وزير العدل الجزائري يطالب العاملين في المجال الإنساني بتشكيل قوة ضغط لإيقاف النزاع الليبي .

طالب وزير العدل حافظ الأختام ورئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في الجزائر، بلقاسم زغماتي، العاملين في المجال الإنساني بضرورة تشكيل قوة ضغط على أطراف النزاع في ليبيا.
وأفادت الإذاعة الجزائرية، في تقرير لها، طالعته “أوج”، بأن زغماتي اعتبر خلال أشغال يوم دراسي حول آثار الأزمة في ليبيا على الواقع الإنساني في المنطقة، أن هذا اليوم بالغ الأهمية ويعالج موضوع على قدر كبير من الحساسية بالنظر إلى ما تمر به المنطقة العربية.
وقال زغماتي، بحسب الإذاعة الجزائرية، أن هذه اليوم يأتي في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات سياسية واقتصادية واجتماعية كان لها الأثر الكبير في اندلاع العديد من النزاعات المسلحة، بالإضافة إلى الاضطرابات الداخلية في العديد من المناطق بالعالم وبشكل خاص في المنطقة العربية.
ونقل التقرير، اقتراح نائب الأمين العام للهلال الأحمر الليبي عمر فراج عمر، بتأسيس نادي لدول الجوار الليبي للعمل الإنساني تكون عاصمته الجزائر، حيث تحدث فراج عن عمل الهيئة في حالة النزاع المسلح الذي تشهده ليبيا منذ 2011م، إضافة إلى الكوارث الطبيعية التي فاقمت معاناة المدنيين سواء النازحين منهم أو المهجرين في أنحاء البلاد، حيث يعيشون في ظروف غير آمنة وبيئة عالية المخاطر وتردي واضح في مستوى الخدمات الصحية.
وأكد أن النازحين يشكلون الفئة الأكثر ضعفا بسبب محدودية قدرتهم على التكيف وخسارتهم لبيوتهم وممتلكاتهم، ويعتبر المهاجرون أكثر عرضة لخطر “التمييز والاستغلال” على أساس وضعهم غير القانوني .
وتضمن التقرير ما دعت إليه رئيسة الهلال الأحمر الجزائري سعيدة بن حبيلس، السياسيين وأصحاب القرار بالأمم المتحدة إلى التفكير في تداعيات قرارهم على الأوضاع في ليبيا وإلى الإسراع في التوقيع على اتفاق ثنائي بين الهلال الأحمر الجزائر ونظيره الليبي لضبط معالم الدعم الإنساني.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق .




