أبوسبيحة : رفض جميع الأطراف لحوار جنيف يستهدف إطالة أمد الأزمة للاستمرار في مناصبهم .
رأى رئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية بالمنطقة الجنوبية، علي مصباح أبوسبيحة، أن رفض طرفي النزاع في ليبيا المشاركة في حوار جنيف، يُعد تهربًا من المسؤولية، الغرض منه إطالة أمد الأزمة حتى يمكنهم الاستمرار في مناصبهم.
“أبوسبيحة” قال في بيان مقتضب له، طالعته “أوج”: “كثيرًا من المتلازمات يجمعن بين أطراف الصراع في ليبيا، منها احتفائهم بفبراير على الرغم أن أحدهم تجاوزها إلى ثورة الكرامة”.
وتابع: “وأيضًا كرههم وحقدهم الدفين للزعيم القذافي ونظامه الجماهيري وأنصاره، وإن التمسنا لهم عذرًا فى ذلك لأنهم ما قاموا عليه واستعانوا بجنود الإنس والجن إلا من أجل اجتثاث نظامه وأنصاره وبكل الوسائل”.
وأضاف: “لكن المثير فى الأمر متلازمتهم على رفض حوار جنيڤ والطعن في الوسيط الأممي غسان سلامة، ولنفس الأسباب ولا يوجد فروقات بينها إلا في أسلوب صياغتها، مما يتطلب منهم إن كان غرضهم مصلحة الوطن، وقد أدركوا تعمد المبعوث الأممي والداعمين له من الدول الخارجية إطالة أمد الصراع”.
وواصل “أبوسبيحة”: “عليهم أن يبحثوا عن مخارج محلية لحل أزمتنا وذلك بتشكيل لجان محلية في الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن تبدأ هذه اللجان اجتماعاتها في أي مدينة ليبية بضمان الطرفين، وبعيدًا عن كل التدخلات الخارجية”.
وأردف: “إن الرفض من كلا الطرفين ولنفس الأسباب يعد تهربًا من المسؤولية الغرض منه إطالة أمد الأزمة حتى يمكنهم الاستمرار في مناصبهم والتمتع بمرتباتها الخيالية وامتيازاتها التي ليس لها حدود قانونية، وهذا يعد خيانة للوطن ونكوسًا للقسم الذي قسموه قبل مباشرتهم لعملهم، وخذلانا لمواطنيهم الذين انتخبوهم”.
واختتم رئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية بالمنطقة الجنوبية: “بذلك يحق للشعب الخروج عليهم وإسقاطهم، وتحميلهم كامل المسؤولية فيم آل إليه الوطن من احتراب ودمار وعلى كل المستويات”.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.




