ترشيح باشاغا والسويحلي ضمن المستقلين.. عقيلة صالح يكشف أسباب تعليق المشاركة في حوارات جنيف .
كشف رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، عقيلة صالح، عن الأسباب الحقيقية لتعلق المشاركة في حوارات جنيف التي انطلقت الأسبوع الماضي، وتمحورت في ترشيح المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، وزير الداخلية في حكومة الوفاق غير الشرعية، فتحي باشاغا، ورئيس المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “مجلس الدولة” السابق، عبد الرحمن السويحلي، ضمن المستقلين للمشاركة.
وأعرب صالح، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية، طالعتها “أوج”، عن أسفه لعدم استجابة غسان سلامة لقرارات مجلس النواب بشأن تشكيل لجنة الحوار في جنيف، قائلا: “بعثنا له عدة استفسارات ومطالب، ولم يستجيب لطلب معرفة المشاركين من المستقلين ولم يوضح جدول أعمال المؤتمر ولا مدته ولا آلية عمله، بل اتضح أنه رشح فتحي باشاغا وعبد الرحمن السويحلي، هل هؤلاء يعتبرون مستقلين؟ وهو ما أدى إلى تعليق المشاركة من قبل المجلس”، لافتا إلى عقد جلسة خلال الأيام القريبة المقبلة في شأن حوار جنيف.
وفي سياق متصل، أكد صالح على ضرورة تشكيل مجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء، رئيس ونائبين “من كل إقليم في ليبيا عضو واحد”، متابعا: “ما نصر عليه وعلى أهميته بالدرجة الأولى تشكيل مجلس رئاسي من 3 أعضاء، رئيس ونائبين، وينبغي أن يكون الأعضاء ممثلين عن كل إقليم عضو يكون اختياره عن طريق إقليمه والممثل عنه، وكذلك يكلف رئيس للوزراء ونائبين، وبعد ذلك تشكل حكومة وحدة وطنية تعتمد، ويصادق عليها من قبل مجلس النواب وتؤدي اليمين القانونية وتمارس عملها من مكان أمن”.
وبالنسبة للنفط، قال: “المطلوب باعتباره لكل الليبيين، أن يكلف محافظا لمصرف ليبيا المركزي ورئيس لمؤسسة النفط يتمتعان بالنزاهة ووضع آلية لتوزيع دخل النفط بعدالة بين الليبيين”.
وحول وجود قوات أو قواعد أجنبية في البلاد، أكد: “نرفض انتهاك السيادة الليبية ولا وجود لأي قوات وقواعد أجنبية، إلا من خلال السلطات المختصة، وهي التي تسمح بذلك أو ترفض وفقا للدستور والقانون المعمول به في ليبيا”.
وأضاف، معلقا على تصريحات باشاغا بشأن الدور الروسي في ليبيا: “وزير الداخلية في حكومة الوفاق غير الشرعية وغير الدستورية، هو من وافق على دخول قوات مرتزقة وجنود أتراك مدججين بكل أنواع الأسلحة إلى أرض البلاد، وفي صفوفهم جماعات إرهابية وقادة إرهاب مطلوبون دوليا”.
وفيما يتعلق بتصريحات باشاغا التي تطالب بإنشاء قاعدة أمريكية في ليبيا، قال عقيلة صالح: “الولايات المتحدة الأمريكية ليست بحاجة إلى قواعد في ليبيا ثابتة، حيث لديها قواعد متحركة في البحار والمحيطات، وكذلك مثل هذه الاتفاقيات تتطلب موافقة السلطات التشريعية وهي المعنية بذلك”.
وانطلقت يوم 26 النوار/فبراير الماضي، الحوارات السياسية الليبية المنعقدة في العاصمة السويسرية جنيف بحضور ضعيف، بعد مقاطعة غالبية المدعوين، حيث أعلن مجلس النواب المنعقد في طبرق، الاثنين الماضي، مشاركته في محادثات جنيف، معللاً ذلك بتدخل البعثة الأممية في اختيار المجلس للجنة الممثلة له.
وقال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، أحميد حومة، إن المجلس قرر تعليق مشاركته في المسار السياسي بحوار جنيف، لتدخل بعثة الأمم المتحدة في اختيارات المجلس للأسماء المشاركة في الحوار.
وطالب حومة، في مؤتمر صحفي بمدينة بنغازي، الأعضاء الذين سافروا إلى جنيف بالعودة إلى ليبيا، موضحًا أن مجلس النواب اختار أسماء 13 عضوًا لتمثيله في محادثات جنيف، وفقًا للدوائر الانتخابية الـ13 في ليبيا، موضحًا أن البعثة الأممية في ليبيا تواصلت في الفترة الماضية بشكل مباشر مع بعض النواب في دوائر أخرى مختلفة واختارت 5 منهم.
وعلى الجانب الآخر، أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، تعليق كل المفاوضات العسكرية والسياسية والاقتصادية التي ترعاها البعثة الأممية.
وقال السراج: “إن الحديث عن استئناف مفاوضات السلام، تجاوزته الأحداث على الأرض، وسط القصف المتواصل من الميليشيات التي تحاول السيطرة على طرابلس”.
ومن جهته، أعلن رئيس المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري” خالد المشري، تعليق المجلس مشاركته في المسار السياسي للحوار بجنيف، قائلا: “المجلس لن يشارك إلا بانسحاب القوات المعتدية على طرابلس”.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي، أنه سيوجه رسالة إلى البعثة الأممية لتأجيل الحوار حتى انعقاد الجولة الثالثة من لقاءات اللجنة العسكرية (5+5)، داعيا إلى الربط بين المسارين العسكري والسياسي.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.




