محلي

مُلمحة إلى التدخل التركي في ليبيا.. “الدفاع التونسية”: استخدام القوى الأجنبية لأراضينا إشاعات مغرضة #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – تونس
نفت وزارة الدفاع التونسية، اليوم الثلاثاء، استخدام القوى الأجنبية للأراضي التونسية، في إطار الرد على أنباء استخدام تركيا لأراضي تونس، كمرحلة لتقديم دعمها العسكري إلى حكومة الوفاق غير الشرعية.
وذكرت وزارة الدفاع التونسية في بيان، طالعته “أوج”، أن الادعاءات والشائعات التي روجتها بعض المواقع الإلكترونية غير الرسمية من إشاعات مغرضة حول استعمال تركيا للأراضي التونسية منطلقا لعمليات عسكرية، غير صحيح.
واعتبرت الوزارة أن هذه الادعاءات غير المسئولة غرضها النيل من سيادة تونس وأمنها القومي، مؤكدة أن تونس تمارس سيادتها المطلقة على كافة أراضيها برًا وبحرًا وجوًا ولا تسمح لأي قوات أجنبية باستعمال أراضيها للقيام بعمليات عسكرية، وأن قواتها المسلحة المنتشرة على الحدود تضطلع بواجب الذود عن الوطن والمحافظة على سلامة ترابه.
وكانت أفادت وكالة “العين” الإخبارية، بأن النائب في البرلمان التونسي عن حزب “تحيا تونس” مبروك كورشيد، حذر بلاده من مغبة التورط في المؤامرة التركية بليبيا، واعتبر أنقرة مصدر الخراب وتأزيم الأوضاع في ليبيا والشرق الأوسط.
ونقلت الصحيفة، في تقرير لها، طالعته “أوج”، عن كورشيد، تأكيده، خلال جلسة استماع برلمانية لوزير الخارجية التونسي نور الدين الري، بأن الدور التركي لم يساعد على إحلال السلام في المنطقة منذ ثماني سنوات، حيث اتهم، في كلمته، النظام التركي بإرسال المرتزقة المسلحين لإراقة الدماء الليبية وتغذية الحرب الأهلية في المنطقة العربية إجمالا.
وقال إن حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج، تضم مليشيات مسلحة وإرهابية، داعيا الدبلوماسية التونسية إلى التعامل بعقلانية مع تطورات الوضع الليبي وعدم الانجرار وراء المؤامرة التركية.
وكان كورشيد، وصف، في تصريحات إعلامية، زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتونس يوم 26 الكانون/ ديسمبر الماضي بأنها ليست زيارة أخوة، بل زيارة عدوان، واتهم حينها تركيا بالسعي لجعل تونس نقطة عبور للأسلحة وقاعدة خلفية للحرب في ليبيا وتطورها.
وكشف مصدر أمني، قبل عدة أيام، أن هناك تجمعا لمقاتلين مرتزقة في تونس بالتنسيق مع تركيا، يصل عددهم بضع آلاف، يرجح إدخالهم ليبيا عبر البحر إلى زوارة.
وأكد المصدر، في تصريحات خاصة لـ”أوج”، أن سبب لجوء تركيا إلى استخدام تونس كمعبر هو محاصرة قوات الشعب المسلح، لمدينة زوارة، مما جعل عدم إمكانية لإرسالهم لها عن طريق طرابلس أو مصراتة.
وأوضح أن القوات التي يتم تجهيزها لدخول زوارة عبر تونس؛ استعدادا للسيطرة على قاعدة الوطية، ثم أغلب المنطقة الغربية، خصوصا أن البوارج التركية موجودة في المنطقة هناك وهو ما يرجح إمكانية نقلهم عبر البحر من خلالها.
وتتزامن تصريحات المصدر الأمني مع ما كشفته المحامية التونسية وفاء الشاذلي، عن مخطط جماعة الإخوان المسلمين في بلدها بقيادة رئيس مجلس النواب ورئيس حركة النهضة الذراع السياسية للإخوان في تونس، راشد الغنوشي، لتوريط تونس في النزاع الليبي، مطالبة الرئيس التونسي قيس سعيد بالانتباه للمؤامرة الإخوانية.
وقالت في تدوينة، عبر صفحتها على “فيس بوك”، رصدتها “أوج”، إن مركز سيتا التركي الذي يدعم عسكريا حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج، توسط من أجل إمضاء عقود لـ76 خبيرا ومهندسا تونسيا للعمل العسكري داخل طرابلس، وتم انتدابهم من قبل قيادات الإخوان عبر مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية بقيادة رفيق بوشلاكة صهر الغنوشي، بالتعاون مع مراد أصلان مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العسكري.
وأضافت أن الخبراء والمهندسين تم تدريبهم في تركيا من قبل خبراء أتراك، موضحة أن المجموعة الثانية من الخبرات التونسية عددها 48، ولولا ظروف تفشي فيروس كورونا لكانت التحقت بمجموعة الـ76، كما أكدت أن المخطط الإخواني يعد خيانة جديدة لليبيا وشعبها.
وخاطبت الرئيس التونسي، قائلة: “هل تعلم أننا بهذا الفعل المشين أصبحنا عملاء الأتراك؟ وهل تعلم أننا سبق وقلنا لن نكون مرة أخرى خنجرا في ظهر إخواننا بليبيا؟ وهل تتذكر يوم خرجت للشعب التونسي في خطاب طمأنة بعد زيارة أردوغان ووعدت بأنك لن تسمح بأي توريط لتونس وأنك حريص تمام الحرص على سيادة تونس وأنها غير معنية بأي اتفاقية عسكرية بين العثماني أردوغان وفايز السراج؟”.
وواصلت: “بالله عليك سيدي الرئيس ماذا تسمي انتداب تونسيين للعمل مع قوات السراج، ننتظر وقفة حازمة لتوقف النزيف قبل فوات الأوان، تذكر فقط أننا والشعب الليبي لسنا فقط متصاهرون بل منصهرون”، واختتمت بتوجيه رسالة للغنوشي، قائلة: “ياراشد شرفاء تونس لك بالمرصاد، ولتعلم أنك تحت المجهر”.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
ويذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى