النعاس: جبهة العدو في مرحلة ما قبل الانهيار.. والأوروبيون مشغولون عن الأزمة الليبية #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – اسطنبول
زعم وكيل وزارة الدفاع بحكومة الإنقاذ السابقة، محمد النعاس، أن جبهة من وصفه بـ”العدو” تعاني التفكك، ودخلت مرحلة ما قبل الانهيار، مشيرا إلى خلل في منظومة القيادة والسيطرة، على اعتبار أن القيادة العسكرية التابعة لقوات الشعب المسلح في ترهونة مهددة بضربات السلاح الجوي التابع لحكومة الوفاق غير الشرعية، التي باتت على بعد 12 كم من الخضراء عاصمة ترهونة، وفقا لقوله.
وأضاف النعاس، في مقابلة على قناة التناصح، تابعتها “أوج”، أن هذه الخلل يترتب عليه أن القادة العسكريين في وسط ترهونة غير قادرين على التواصل مع قواتهم في الجنوب وهو ما شهدانه في انهيار العديد من الجبهات، متابعا: “قوات حفتر في الوقت الحالي استخدمت كثير من الإمدادات لها بعد أن أصبح خط امداداته الرئيسي بين الجفرة وبني وليد وترهونة وقصر بن غشير في مرمى ضرابتنا”.
وأشاد بإسقاط الطائرة الصينية المتخصصة في تدمير الآليات وتجمعات المشاة، التي كانت تنطلق من الجفرة وتضرب في طرابلس وتعود؛ أي تطير 650 كم، وأرجع إسقاطها إلى احتمالين؛ هما وصول تقنية جديدة لقوات الوفاق بحيث تضربها في الذاكرة وتشوش عليها وتنزلها في الأرض، أو تواجد صواريخ معينة أو بمدافع الليزر وتركيا تمتلك هذا النوع من المدافع.
وقلل النعاس من أهمية تفكيك خلية تابعة لخليفة حفتر، رافضا ذكر كلمة “المخابرات العامة”، حسب إعلان حكومة الوفاق، قائلا: “هما اكتشفوا خلية لكن عشرات الخلايا مازالت موجودة، وحتى الضباط السابقين في الجيش كلهم أيدوه، أما اكتشاف المباحث العامة للخلية في مصلحتك لكي تحصل على معلومات منها، لكن أتوقع اكتشاف العديد من الخلايا في ظل انهيار قواته، وبدأ العديد من المؤيدين له في تغيير لهجتهم، ونأمل أن يتحسن الأمن الداخلي والمخابرات العسكرية التي لا أسمع لها صوت، وهي صاحبة مهمة اختراق صفوف العدو وتزود القيادات بالمعلومات، أما في الحقيقة فلا أجهزة بالمعني الحقيقي، والحرب الجارية تتم ببركة الله”.
وأكد النعاس عدم وجود أي تغيير في الموقف الأوروبي تجاه حكومة الوفاق غير الشرعية، قائلا: “لا ألاحظ ذلك لأن الانتصارات محدودة، وثبت أن العدو لم تكن له قوات تدافع عنه في المنطقة الغربية، وكان مركز في الجنوب والدليل أنه شن من الجنوب بعض الهجمات، واليوم تحتاج قواتنا إلى التقاط الأنفاس وإعادة التذخير، بينما يستمر السلاح الجوي في ضرب حفتر في ترهونة، لحين إحداث خلخلة في السكان، أما الموقف الأوروبي مائع، ومن يتحكم في الأزمة هو العنصر الأمريكي، والأطراف المهمة تتعامل مع القوي، وقد ثبت لهم أن جواد حفتر فاشل، ولو ثبتت قواتنا أنها المسيطرة على الميدان سوف يأتون إليك، والحرب بنت السياسة”.
ووصف حكومة الوفاق بأنها حكومة الأمر الواقع، مطالبا إياها برسم رؤية بعد المرحلة الأول، من بينها السيطرة على المنطقة الشرقية وطرد حفتر منها وهي عملية صعبة للغاية، والسيطرة على حقول النفط في المنطقة الشرقية، في وقت الدول الأوروبية مشغولة بمشاكلها بسبب في فيروس كورونا، وتوابع اقتصاد ما بعد كورونا، وهي مشغولة عن ليبيا.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
Exit mobile version