اعتقال شبكة دولية متهمة باحتجاز وتعذيب أكثر من 3 آلاف مهاجر في ليبيا

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن السلطات الإثيوبية اعتقلت شبكة دولية (10 أشخاص) لتهريب البشر، مشيرة إلى اتهام هذه العصابة باحتجاز أكثر من ثلاثة آلاف شخص في ليبيا.

 

وأوضحت الوكالة أن بعض الضحايا تعرّضوا لتعذيب شديد، واعتداءات جنسية متكررة، بل وحتى القتل والتخلّص من جثثهم على يد هذه العصابة الإجرامية.

 

ونقل التقرير إلى وثيقة صادرة عن الشرطة الفيدرالية الإثيوبية، أفادت باعتقال عشرة أعضاء بينهم 3 نساء، من شبكة دولية للاتجار بالبشر، بينهم قائد مشتبه به في بلدة شيري الواقعة في إقليم تيغراي الشمالي المضطرب، المحاذي لإريتريا والسودان.

وأضاف أنه على مدى ما يقارب عقدًا من الزمن، استدرجت العصابة الإجرامية العديد من الشباب من إثيوبيا والسودان وإريتريا وجيبوتي وكينيا والصومال، حيث كانت تنقلهم إلى ليبيا بذريعة مساعدتهم على تنظيم هجرتهم اللاحقة إلى أوروبا.

وبمجرد وصول المهاجرين إلى ليبيا، كانوا يُحتجزون رهائن في مستودعات من قبل شبكة مهربين كانت تطالب بمبالغ مالية كبيرة من عائلاتهم مقابل تجنيبهم أساليب مختلفة من التعذيب، بحسب بيانات الشرطة.

وتقدّر السلطات الإثيوبية عدد الضحايا بأكثر من ثلاثة آلاف شخص على مرّ السنوات، مضيفة أنّ العصابة يُعتقد أنّها قتلت أكثر من مئة شخص واغتصبت أكثر من خمسين امرأة، وفق التقرير.

وذكرت بيانات الشرطة، أنّ هذه الأنشطة الإجرامية الوحشية قد درّت على الشبكة أكثر من ما يعادل 16 مليون يورو، وقد تمّ الآن تجميد الحسابات المصرفية لزعيم الشبكة ومعاونيه، ومصادرة أصول تعود للعصابة.

 

وكشفت السلطات الإثيوبية، أنّ بعض المحتجزين قسرًا في ليبيا كانوا يُحرقون بالبلاستيك المذاب من الزجاجات، وتسببت هذه الأفعال الإجرامية في فقدان العديد من الأرواح، إضافة إلى إصابات جسدية خطيرة وصدمات نفسية شديدة.

كما بينت السلطات الإثيوبية أيضا، أن الذين لم تدفع عائلاتهم الأموال، فكانوا يُمنحون وجبة ضئيلة واحدة يوميًا، ويتعرضون للضرب والجلد بكابلات مطاطية أو كهربائية، وتُقيّد أيديهم وأرجلهم بالسلاسل، فيما تعرّضت العديد من النساء للعنف الجنسي، ما أدى إلى إصابات جسدية ونفسية طويلة الأمد.

وأفادت تقارير إضافية لهيئة الإذاعة البريطانية، أنّ زعيم هذه المجموعة كان يدير خمسة مستودعات تعذيب من هذا النوع في ليبيا.

وكانت هذه المجموعة الإجرامية قيد التحقيق منذ عام 2018، ووفقًا لمصادر في الشرطة الإثيوبية، يُعتقد أنّ نشاط العصابة بدأ منذ عام 2010، مع تركيزها بشكل أساسي على استقطاب الشباب الراغبين في الهجرة.

اعتقال شبكة دولية متهمة باحتجاز وتعذيب أكثر من 3 آلاف مهاجر في ليبيا

Exit mobile version