بعدما لقوا مصرعهم في طرابلس.. صحيفة سورية: 17 جثة لمرتزقة فيلق الشام وصلت عفرين #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – دمشق
أفادت صحيفة “عفرين بوست” السورية، بوصول 17 جثة لقتلى المرتزقة السوريين التابعين لفيلق الشام إلى مدينة عفرين، بعدما لقوا مصرعهم في طرابلس، خلال الاشتباكات التي دارت على مدار الأيام الماضية.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها، طالعته “أوج”، أن 13 قتيلا من المرتزقة السوريين دفنوا في مقبرة بلدة ميدان أكبس الحدودية، والبقية تم دفنهم في مقربة قرية “ميدانا/كوريه” التابعة لناحية راجو.
وكشف مرتزقة سوريون، جرى القبض عليهم في أبوسليم من قبل قوات الشعب المسلح، تفاصيل مثيرة عن مشاركتهم في الحرب الليبية، بعد أن زجت بهم تركيا للقتال بجانب مليشيات حكومة الوفاق غير الشرعية.
وقال المرتزق السوري، ويدعى محمد عيدان، تابع لتنظيم داعش الإرهابي، جرى القبض عليه في محور أبو سليم، إنه جاء من مدينة دير الزور السورية، حيث جرى نقلهم إلى مطار اسطنبول ومنها إلى مدينة مصراتة.
وأضاف في تسجيل مرئي بثه الحساب الرسمي للناطق بإسم عملية الكرامة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، تابعته “أوج”: “جئنا من دير الزور إلى تركيا ومن مطار غازي عنتاب إلى مطار اسطنبول ثم إلى مطار مصراتة ومنها إلى طرابلس”.
وتابع:” كنا 150 واحد وتم نقلنا بعد 4 أيام إلى المحور، واليوم تم القبض علينا من الكتيبة 128″، مستطردا: “أحب أنصح أي سوري ما يجوا إلي ليبيا لأنها مقبرة”.
واتفق المرتزق الثاني مع رواية الأول، قائلا: “طلعنا من حلب على تركيا بالطيارة ومنها إلى طرابلس”، وقال المرتزق الثالث: “أنا محمد إبراهيم علي، 25 سنة، مواليد 1994 جئت من إدلب السورية، وتم القبض علي ومعي بندقية”.
وأضاف: “خرجنا من سوريا إلى مطار غازي عنتاب ثم إلى اسطنبول ومنه إلى مطار معيتيقة وكان معنا فيلق الشام بدعم تركي”، واختتم: “استغرقت رحلتنا إلى مطار معيتيقة 6 ساعات ومرتبي 2000 دولار”.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن دفعة جديدة مؤلفة من 150 عنصرا على الأقل من فصيل “السلطان مراد”، انطلقت خلال الساعات والأيام القليلة الفائتة، من مركز مدينة عفرين وتوجهت بواسطة باصات نقل تركية إلى الحدود، للتوجه إلى ليبيا.
وأوضح المرصد، في تقرير طالعته “أوج”، أن مجموعات أخرى تضم العشرات من مدينتي جرابلس والباب انطلقت أيضا إلى نقطة التجمع في منطقة حوار كلس، حيث وصل نحو 300 عنصر من فصائل السلطان مراد ولواء صقور الشمال وفيلق الشام إلى ليبيا يوم أمس الجمعة.
وأكد المرصد ارتفاع أعداد المجندين الذين وصلوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن إلى نحو 5050 مرتزقا، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 1950 مجندا.
وأضاف أن عملية استمرار إرسال المقاتلين السوريين إلى ليبيا تأتي في ظل الخسائر البشرية الكبيرة في صفوفهم جراء المعارك مع قوات الشعب المسلح على محاور متفرقة من الأراضي الليبية، إذ وثق المرصد السوري مقتل 17 مرتزقا خلال الساعات والأيام القليلة الفائتة، وبذلك، بلغت حصيلة القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا جراء العمليات العسكرية في ليبيا 182 مقاتلا.
وسيطرت القوات التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية، الاثنين الماضي، على مدن الساحل الغربي بمساندة طيران تركي مُسير، والتي منها صرمان وصبراتة والعجيلات، واستولت على عدد من المدرعات وعربات صواريخ جراد، و10 دبابات وآليات مسلحة.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.




