اقتصاد

مؤكدين أن السراج كان يستخدمهم كورقة ضغط.. أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي يسحبون دعوتهم لعقد الاجتماع الطارئ #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – البيضاء

سحب أربعة من أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي دعوتهم لعقد اجتماع غدا الخميس 9 الطير/ أبريل، بناء على “إلحاح” من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، والذي استنجد فيه بمجلس الإدارة لكي يضع حدا لحالة الانفراد بالقرار والسيطرة الأحادية على السياسة النقدية وفرض وجهة نظر شخص واحد في إدارة المصرف.

وهاجم أعضاء مجلس إدارة المصرف وهم علي محمد سالم، امراجع غيث سليمان، ومحمد أحمد المختار، وعبد الرحمن يوسف هابيل، في بيان، طالعته “أوج”، المجلس الرئاسي، قائلين: “لم يحرك ساكنا بعد صدور الدعوة للاجتماع؛ ولم يصدر عنه ما يفيد ما التزم به من استعداد؛ بل اتضح للأسف غرضه الوحيد من الإلحاح على عقد الاجتماع؛ إذ كان الغرض مجرد استخدام هذه الدعوة كورقة ضغط لا غير”.

وأعرب الأعضاء عن أسفهم لغياب الشفافية والمصداقية في مؤسسة تتصدى لقيادة البلاد في هذا المنعطف الخطير، موضحين: “إننا بصدق لم نفاجأ لهذا الخذلان؛ لأن الإلحاح الذي سمعناه كان شنشنة نعرفها من أخزم، ولكن أنفسنا لم تطاوعنا في أن نخذل شعبنا في ضائقته ولبينا النداء مع علمنا بالمصالح السياسية والشخصية الكامنة في الظلام؛ وعلى أمل أن تستيقظ الهمم بعد أن استيقظت في شتى بقاع الأرض على وقع الوباء الرهيب”.

وأضافوا: “أما الآن وبعد أن لم نجد ما يشير إلى أدنى استعداد لضمان تنفيذ ما سيصدر عن الاجتماع من قرارات، فإننا نسحب آسفين دعوتنا إليه”، محملين المجلس الرئاسي المسؤولية لعدم تمكينهم من تفعيل قراراتهم وللنتائج السلبية الوخيمة على الوضع الصحي والأمن الغذائي والقومي؛ وللسكوت على تغذية الفساد والسوق السوداء وتقويض الاقتضاد الوطني.

وتضمن البيان: “إن الدعوة لهذا الاجتماع قد صدرت مشروطة بأنه سينعقد على أساس أن الجهات المنادية بضرورة عقده ستضمن تنفيذ ما سيصدر عنه من قرارات”، مضيفا: “إن أول هذه الجهات هو المجلس الرئاسي الذي بلغ درجة الإلحاح في مناداته بعقد هذا الاجتماع في بيانه الصادر بتاريخ 2 الطير/ أبريل 2020م والذي استنجد فيه بمجلس الإدارة لكي يضع حدا لحالة الانفراد بالقرار والسيطرة الأحادية على السياسة النقدية وفرض وجهة نظر شخص واحد في الإدارة”.

وتابع: “دعا المجلس الرئاسي مجلس الإدارة بأن يتحرك سريعا لمواجهة أوضاع خطيرة جدا صحيا واقتصاديا ومعيشيا، بينما تقرع جائحة كورونا أبواب البلاد”، مستطردا: “لقد ذهب المجلس الرئاسي بعيدا في إلحاحه، وحمل نفسه مسؤولية اتضح الآن أنه لم يكن يقوى على حملها عندما ادعى في بيانه المذكور بأنه على استعداد لاتخاذ كل ما من شأنه انعقاد الاجتماع من خطوات وإجراءات ومتابعة ما يصدر عنه من قرارات في مصلحة ليبيا وشعبها”.

وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، دعا مجلس إدارة المصرف المركزي بطرابلس إلى اجتماع عبر الدوائر التليفزيونية؛ لممارسة صلاحياته القانونية كافة، وتولي السلطات المتعلقة بتحقيق أهدافه وأغراضه ووضع السياسات النقدية والائتمانية والمصرفية وتنفيذها، من أجل مواجهة أزمة جائحة كورونا.

وحمّل السراج، في بيان، طالعته “أوج”، مجلس إدارة المصرف مسؤولياته الجماعية أمام الوطن والشعب وإصدار القرارات واتخاذ الخطوات اللازمة التي من شأنها الشروع في خطوات وإجراءات توحيد مصرف ليبيا المركزي، مضيفا: “نحن على استعداد لاتخاذ كل ما من شأنه انعقاد الاجتماع من خطوات وإجراءات، ومتابعة ما يصدر عنه من قرارات في مصلحة ليبيا وشعبها”.

كما دعا بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتقديم المساندة الفنية اللازمة؛ لتيسير هذا الاجتماع ودعم مخرجاته، قائلا: “إننا إذا نوجه هذه الدعوة استناداً إلى مسئولياتنا الوطنية ليحدّونا الأمل في التجاوب التام من الإخوة في مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، فالوطن أكبر من الجميع”.

وفي المقابل، انتقد محافظ المصرف المركزي طرابلس، الصديق الكبير، البيان الصادر عن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، والذي قال إنه صدر عنه منفردًا ومنشورًا في الصفحة الرسمية لمكتبه الإعلامي، بشأن توحيد مصرف ليبيا المركزي.

وأضاف المصرف، في بيانً إعلامي طالعته “أوج”: “مصرف ليبيا المركزي يدعو إلى ضرورة النأي بالمصرف عن الاستقطاب السياسي بوصفه مؤسسة سيادية تتبع السلطة التشريعية، وينظم عملها القانون وتعمل وفق نصوص الاتفاق السياسي بمهنية واستقلالية”.

وتابع البيان: “مصرف ليبيا المركزي هو المبادر منذ عام 2015م بطلب توحيد المؤسسة بعد إجراء عملية تدقيق شاملة لعمليات المصرف المركزي والمصرف الموازي، إيمانًا منه بحق المواطن في معرفة الحقيقة وإجلاءً للبس والتزامًا منه بمبادئ الشفافية والمسؤولية والمحاسبة”، مستطردا: “التزم مصرف ليبيا المركزي بقرار مجلس الأمن بشأن التدقيق على أعمال المصرف المركزي والمصرف الموازي باعتباره أساسًا لتوحيد المؤسسة”.

وأردف: “قدّم مصرف ليبيا المركزي الدعم اللازم وفق اختصاصاته لوزارة الصحة لمواجهة وباء كورونا، ويقوم بتنفيذ كافة المطالبات المالية الواردة إليه بالخصوص”، مضيفا: “قام مصرف ليبيا المركزي بتنفيذ المرتبات لشهور آي النار/يناير- النوار/فبراير- الربيع/مارس من العام الجاري، فور اعتماد الترتيبات المالية بتاريخ 16 الربيع/مارس الماضي، والتي سبق وطالب مصرف ليبيا المركزي بإعدادها منذ الفاتح/سبتمبر 2019م، لتعتمد قبل نهاية العام 2019م، وفق القانون المالي للدولة والاتفاق السياسي”.

واستدرك: “عدم اتخاذ المجلس الرئاسي التدابير اللازمة لإعادة إنتاج النفط وتصديره، المصدر الوحيد للدخل، انعكس سلبًا على كافة مؤسسات الدولة، وهو السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية والمالية، وهو ما فاقم الوضع المعيشي في البلاد”، مشيرا إلى أن إقفال المنظومة المصرفية عن فرع المصرف المركزي في بنغازي، كان إجراءً احترازيًا سببه قيام نائب المحافظ بقرصنة بعض الحسابات المصرفية لجهات عامة خارج إطار القانون.

ولفت إلى أن إيقاف بيع النقد الأجنبي بشكل مؤقت جاء امتثالاً لحالة الضرورة القصوى، بسبب توقف إنتاج النفط وتصديره، وضمانًا لتحقيق الاستدامة المالية للدولة في ظل طلب على النقد الأجنبي مبالغ فيه لأغراض المضاربة والتربح، وكان المصرف بعدد استئناف بيع النقد الأجنبي فور صدور قرار رئيس المجلس الرئاسي بشأن تعديل قيمة الرسم المفروض على مبيعات النقد الأجنبي، حسب الاتفاق الذي تم بالخصوص.

وينقسم المصرف المركزي إلى فرعين أحدهما في العاصمة طرابلس برئاسة الصديق الكبير، والثاني في البيضاء برئاسة علي الحبري، ما يؤدي إلى ارتباك كبير وتخبط في السياسة النقدية بالبلاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى