محلي

متناولة مأساة غرق المهاجرين.. صحيفة تسلط الضوء على علاقة الوسيط المالطي المشبوه بمليشيا تابعة للوفاق. #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – مالطا

ركزت صحيفة times of malta على مأساة عيد الفصح التي شهدت إرجاع حوالي 51 مهاجرا غير شرعي إلي ليبيا بعد وصولهم إلى مالطا، والمعروفة بمأساة ليلة الفصح التي راح ضحيتها عددة من المهاجرين، والمتهم فيها مالطا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي بالتهرب من واجبهم في إنقاذ الأرواح.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، أن منظمة الحقوق المدنية- غير الحكومية أقامت دعوى أمام القضاء حول المهاجرين الذين عادوا إلى ليبيا، بينهم 8 نساء و3 قاصرين و5 جثث، وبرفقتهم قارب آخر به 30 طنا من الطعام والشراب إلى نفس الوجهة في ميناء طرابلس.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول السابق في حركة OPM المالطية، نيفيل غافا، ووصفته بأنه “سيئ السمعة”، قوله إنه اتخذ إجراءات بناء على تعليمات مكتب رئيس الوزراء بعد أن طلبت منه المساعدة من خلال التنسيق المباشر مع وزارة الداخلية وخفر السواحل التابع لحكومة الوفاق غير الشرعية، مؤكدا أنه كان ينسق العمليات منذ ثلاث سنوات، وأفادت بأنه صرح بذلك تحت القسم أمام القاضي هذا الصباح في التحقيق الجنائي المتعلق بهذه القضية.

وقال بحسب الصحيفة: “أود أن أؤكد أنه خلال السنوات التي كنت أقوم فيها بتنسيق مثل هذه المهام، لم يتم القيام بأي عمليات رد على الإطلاق، وكنت أمنع المهاجرين فقط من دخول منطقة مالطا للبحث والإنقاذ”.

وأضاف: “في الفترة ما بين ناصر/ يوليو 2018م وأي النار/ يناير 2020م، كلما دخل المهاجرون إلى منطقة مالطا، تم إحضارهم إلى الجزيرة وكان الاتجاه خلال ذلك الوقت يجب ألا يكون هناك أي ارتجاع”، متابعا: “إذا علمنا بأي زوارق تتجه إلى منطقة مالطا، فإننا نلفت انتباه خفر السواحل الليبيين الذين سيعيدون تحويل أي قوارب في المياه الليبية إلى ليبيا.”

ورداً على سؤال الصحيفة حول مهمة ليلة عيد الفصح القاتلة، قال إنه يريد الالتزام بما قالته الحكومة في بياناتها الرسمية.

ولفتت الصحيفة إلى أن المهاجرين أبحروا من صبراتة في ليبيا بين 9 و10 الطير/ أبريل، وغرقوا لأيام دون طعام أو ماء في محاولة لتحقيق حلمهم في الوصول إلى أوروبا في يوم عيد الفصح، موضحة أن غافا متورط في عمليات تأشيرات مزورة، واعترف بلقاء زعيم مليشيا ليبية خلال زيارة إلى طرابلس.

من جهتها، قالت المفوضية الأوروبية إنها على الرغم من استعدادها للمساعدة في تسهيل نقل المهاجرين بمجرد نقلهم إلى الشاطئ، إلا أنها لن تؤثر على نزول المهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط.

وعلى الجانب الآخر، قالت منظمة ريبوبليكا غير الحكومية المعنية بسيادة القانون إن إعلان غافا صادم ويحتاج إلى مزيد من التحقيق، وأقواله أمام القضاء تعني أن رئيس الوزراء أمر بأفعال تنتهك التزامات مالطا بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بما في ذلك حماية الحياة ومنع المعاملة اللإنسانية، وأضافت أنها تتوقع إجراء تحقيق والعمل على أساس النتائج.

وأعربت المنظمة عن أسفها لأن ضحايا الإجراءات الحكومية هم مهاجرون غرقوا أو توفوا بسبب العطش أو أعيدوا إلى معسكرات الاعتقال الوحشية في ليبيا، كما أعربت عن أسفها لأن الحكومة لم تف بوعدها بالخضوع لسيادة القانون والبدء في تنظيف سمعة مالطة الدولية، والواقع أن الوضع أصبح أسوأ.

وطالبت مجموعة مكونة من 25 منظمة من منظمات المجتمع المدني بمزيد من المعلومات بعد الكشف عن غافا وكذلك مصير حوالي 62 مهاجرًا في محنة في البحر مصيرهم يكتنفه السرية.

وأدانت المجموعة المأساة التي استمرت أكثر من 24 ساعة، عرفت السلطات الأوروبية والمالطية الرجال والنساء والأطفال بأنهم في محنة داخل منطقة البحث والإنقاذ في مالطا، لكن لا يوجد شيء معروف عن الإجراءات المتخذة لضمان سلامتهم.

وقالت إنها تشعر بالذعر بشكل خاص من أن الحكومة لم تبذل أي محاولة لشرح علاقتها بسفينة الصيد الخاصة التي تعيد المهاجرين إلى الفظائع في ليبيا.

وكانت صحيفة ” The Times of Malta”، كشفت خلال شهر الحرث/ نوفمبر الماضي، أن مالطا تفاوضت سرًا على اتفاقية مع ليبيا، تقوم فيها القوات المسلحة لمالطا بالتنسيق مع خفر السواحل الليبي، لاعتراض المهاجرين المتجهين إلى الجزيرة، ومن ثم إعادتهم إى تلك الدولة الواقعة في شمال إفريقيا والتي مزقتها الحرب، في إشارة إلى ليبيا، على حد وصف الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة المالطية الأقدم والأوسع انتشارًا، في تقريرٍ لها طالعته وترجمته “أوج”، أنه تم إبرام اتفاقية “التعاون المتبادل” بين أعضاء من القوات المسلحة في مالطا وخفر السواحل الليبي، مع قيام المسؤول الحكومي نيفيل غافا بدور الوسيط.

وأشارت الصحيفة، إلى أن غافا، الذي يعمل خارج الإطار الحكومي المالطي في موقف لم يكشف عنه، واجه اتهامات متكررة بالرشوة المرتبطة بإصدار التأشيرات الطبية للمواطنين الليبيين لدخول مالطا، مؤكدة أنه ينكر ذلك، وأنه تعرض لانتقادات شديدة حيث تظاهر بأنه “مبعوث خاص لرئيس الوزراء المالطي، جوزيف موسكات، خلال اجتماعات مع حكومة غير الشرعية، بالإضافة لقيامه بعقد اجتماع مع هيثم التاجوري، آمر مليشيا ثوار طرابلس.

وأضافت الصحيفة: “في أحد هذه الاجتماعات، التي عقدت في 18 الصيف/يونيو الماضي، جلس غافا في محادثات مع نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أحمد معيتيق، حضرها رئيس الخطط والاستخبارات بالقوات المسلحة المالطية العقيد كلينتون أونيل، وترأس الاجتماع سفير مالطا الجديد في ليبيا، تشارلز صليبا”.

وتابعت: “ومع ذلك، قال مصدر حكومي رفيع لصحيفة صنداي تايمز في مالطا إن المحادثات بين غافا والقوات المسلحة في مالطا والسلطات الليبية، حول موضوع التعاون، بدأت لأول مرة منذ حوالي عام”.

ووفق الصحيفة، قال المصدر الحكومي المالطي: “لقد توصلنا إلى ما يمكن أن نسميه التفاهم مع الليبيين، فعندما يكون هناك سفينة تتجه نحو مياهنا، تنسق القوات المسلحة المالطية مع الليبيين الذين يأخذونهم ويعيدونهم إلى ليبيا قبل أن يدخلوا مياهنا ويصبحون مسؤوليتنا، ولو لم يتم التوصل إلى هذا الاتفاق مع ليبيا لكانت الجزيرة تغرق في المهاجرين الآن”.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى