هيومن رايتس: الحرب تتأجج في ليبيا وأطراف النزاع نفذت عملياتها دون عقاب #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – لندن
قالت الباحثة بقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمنظمة هيومن رايتس ووتش، حنان صلاح، أنه في ليبيا، تشتد الحرب لغزو طرابلس، موضحة أنها تحمل عواقب مدمرة على السكان المدنيين.
وذكرت في تقرير لها، نشرته منظمة هيومن رايتس ووتش، طالعته وترجمته “أوج”، أنه منذ أن أكدت البلاد أول إصابة بفيروس كورونا، كثّفت عناصر “القوات المسلحة” بقيادة خليفة حفتر قصفها للأحياء السكنية القريبة من الخطوط الأمامية في الضواحي الجنوبية لطرابلس.
وأردفت: “في الوقت نفسه، حققت حكومة الوفاق “غير الشرعية” والقوات التابعة لها، بدعم معظمه من تركيا، تقدمًا كبيرًا منذ منتصف الطير/أبريل، موضحة أنها لم تعمل في الماضي على التحقق من عدم وجود مدنيين بالقرب من المنشآت العسكرية التي استهدفتها، ما يزيد الخطر على المدنيين.
واستفاضت الباحثة في تقريرها: “وثّقنا خلال العام الماضي انتهاكات خطيرة لقوانين الحرب من قبل الجماعات المنتسبة إلى حكومة الوفاق، والقوات المسلحة، وداعميها الأجانب، فكلا الجانبين شن هجمات عشوائية وغيرها من الهجمات غير القانونية ضد المدنيين، التي قتلت مئات المدنيين منذ بدء النزاع في الطير/أبريل 2019م”.
وبيّنت أنه بعد سنوات من الانقسامات السياسية والإهمال والنزاع المسلح، كانت البُنى الصحية الليبية مدمرة بالفعل، قبل تفشي فيروس كورونا بزمن، مُتابعة: “لكن يبدو أن الوباء العالمي لم يدفع أيا من الجانبين إلى اتخاذ إجراءات إضافية لحماية المدنيين في الحرب، حيث تعرضت المستشفيات وأطقمها الطبية لهجمات متكررة”.
وأكملت: “خلال زيارة إلى طرابلس في الكانون/ ديسمبر الماضي، عاينتُ بنفسي الأثر المدمر لاستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان، والذي أتلف البنية التحتية المدنية الحيوية، بما فيها مرافق الرعاية الصحية، وزرتُ المستشفيات التي تضررت أو أُغلقت، والعيادات الميدانية التي تعرضت للهجوم، ووثقتُ الحالات التي قتل أو أصيب فيها سائقو سيارات الإسعاف وأوائل المستجيبين في حالات الطوارئ أثناء مزاولة عملهم”.
واستطردت: “في الواقع، ضربت أطراف النزاع في ليبيا بالقوانين عُرض الحائط منذ سنوات عديدة، ونفذت عملياتها دون عقاب ولا اعتراض، على الرغم من ولاية المحكمة الجنائية الدولية للنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية هناك منذ 15 النوار/فبراير 2011م”.
واختتمت: “تواصل الجماعات المسلحة في ليبيا، التي تجرأت بفعل الإفلات من العقاب على جرائمها لسنوات، تدمير البنية التحتية الصحية الهشة في البلاد رغم الوباء القاتل، وما لا يدع مجالا للشك هو أن الكمّامات لن تجدي نفعًا إذا استمرت أطراف النزاع في تدمير ما تبقى من النظام الصحي الليبي المسؤول عن مكافحة انتشار فيروس خطيرة إلى درجة أنه شلّ العالم بأسره”.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
Exit mobile version