
أوج – بنغازي
استنكر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المنعقد في طبرق، طلال الميهوب، الصمت الدولي تجاه ما تقوم به تركيا من عبث وإثارة الفوضى وعدم الاستقرار في ليبيا، من خلال دعم جماعة الإخوان وتنظيم القاعدة، محذرًا من مساعيها الرامية إلى السيطرة على البحر المتوسط وتهديد الاتحاد الأوروبي.
وطالب الميهوب، في تصريحات لصحيفة “العرب” اللندنية، طالعتها “أوج”، بعدم السماح بأن تكون تونس بوابة عبور نحو ليبيا لنقل الأسلحة والمرتزقة من تركيا إلى ليبيا لدعم حليفتها حكومة الوفاق في حربها ضد قوات الجيش التي تسعى لتحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات والجماعات الإرهابية المسيطرة عليها.
وأشار الميهوب إلى أن الجانب الليبي يُراقب ما تفعله تونس برئاسة قيس سعيد من تسهيل عبور الموت إلى ليبيا، وذلك في إشارة إلى الأسلحة التركية المُرسلة إلى حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج، عن طريق الأراضي التونسية، مُعتبرا في نفس الوقت أن الشعبين الليبي والتونسي تربطهما علاقات قوية، وأنه يدرك أن الشعب التونسي يرفض تحركات حكومته وعلاقتها بتركيا.
وهبطت طائرة تركية، قيل إنها تحمل مساعدات إلى طرابلس، بمطار جربة جرجيس الدولي، بإذن من السلطات التونسية التي اشترطت أن تتولى بنفسها تسليم ما تحمله من مساعدات طبية إلى الجانب الليبي، وفقا لبيان رئاسي، الأمر الذي أثار حالة من الشكوك؛ للاشتباه في كونها تحمل أسلحة مرسلة من أنقرة لدعم حليفتها حكومة الوفاق غير الشرعية.
وندد سياسيون وبرلمانيون في مجلس النواب التونسي بالواقعة، واعتبروا هبوط الطائرة التركية على أراضيهم انتهاكا للسيادة التونسية، ومحاولة لإقحام بلادهم في الحرب الليبية، لاسيما أن أنقرة تلعب دورا مشبوها في طرابلس من خلال دعم حليفتها حكومة الوفاق غير الشرعية بالأسلحة والمرتزقة، الأمر الذي فاقم الأوضاع هناك.
وتستغل تركيا علاقتها بجماعة الإخوان في تونس بقيادة رئيس مجلس النواب ورئيس حركة النهضة الذراع السياسية للإخوان في تونس راشد الغنوشي؛ لاستخدام الأراضي التونسية كمعبر لتمرير الأسلحة والمرتزقة لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية في حربها ضد قوات الشعب المسلح التي تسعى لتحرير العاصمة طرابلس من المليشيات المسيطرة عليها.
وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة والجنود الأتراك إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق غير الشرعية.
ويثير التدخّل التركي العسكري في ليبيا حفيظة نسبة كبيرة من الشارع التركي الذي ينتقده، ويطالب أردوغان بسحب الجنود الأتراك من ليبيا، وعدم تقديمهم قرابين من أجل تمرير سياساته هناك.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.