
أوج – طرابلس
قال آمر المنطقة العسكرية الغربية التابعة لقوات الكرامة، إدريس مادي، صباح اليوم الإثنين، إنه “بناءً على تعليمات القيادة العامة بخصوص نشر النشطاء والإعلاميين لتحركات القوات المسلحة العربية الليبية المجاهدة يمنع نشر أي تحرك للقوات المسلحة”.
وطالب مادي، في تعميم طالعته “أوج”، بعدم “نشر أو التنبيه عن العمليات العسكرية بحجة رفع المعنويات، وعدم نشر انتقال القوات ما بين المدن وتحشيداتها، بالإضافة لعدم إعطاء أي معلومات تخص أبنائنا المجاهدين المتواجدين في خنادق الموت”.
وأوضح مادي، أن الأمر هام وللتعميم، قائلاً: “ممنوع الصور ومقاطع الفيديو.. حتى انتصارات الجيش وسيطرتها على الموقع وتحريرها”، مطالبًا بإعطاء فرصه للجنود لتأمين أنفسهم في المواقع المُحررة الجديدة.
وأضاف مادي: “من خلال استعجالك وحبكم وفرحتكم بنصر أبنائكم تتسبب في كشف مواقعهم من خلال نشركم لتقدماتهم وانتصاراتهم وهذا الأمر يسبب خطر وتأخير في التقدم و النصر.. فإنك تقوم بإعطاء الإحداثيات للعدو بطريقه غير مباشرة”.
وتابع: “خلوا حربكم صامته.. اقهرو عدوكم بهدوئكم وثباتكم ويقينكم بأن النصر على يد أبنائكم قادم بأذن الله.. ركزوا على الجبهة الخلفية من خونه وخلايا مارقة.. خلوكم عيون للجيش وليس عيون على الجيش”.
وكمأن مادي الليبيين النشطاء والمتابعين بقوله: “اطمئنوا أي شيء أمام جنودكم الأبطال اعتبروه ممسوح ومنتهي.. الجيش قادر بإرادة الله ودعواتكم فقط على النصر و التمكين”.
واختتم: “المطلوب منكم يا جنود الوطن الإعلاميين والنشطاء، هو العمل على تحرك الجماعات الإرهابية المارقة ومواقع تواجدهم وأعدادهم وخسائرهم وسرقاتهم واستباحتهم للأرض والعرض”.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.