
أوج – طرابلس
أدانت وزارة الصحة بحكومة الوفاق غير الشرعية، الهجمات الممنهجة والمتكررة على الأحياء السكنية المدنية بالعاصمة طرابلس، موضحة أنها تسبّبت في إزهاق الأرواح البريئة وتهجير المواطنين وتدمير المنازل وزيادة معاناة المواطن.
وذكرت في بيان لها، طالعته “أوج”، أنه كان آخر هذه الهجمات الإرهابية على الأرواح البريئة التي شنتها المجموعات المعتدية على العاصمة طرابلس، استهداف مقر سكن النازحين ببلدية عين زارة بطرابلس، أول أمس السبت، وراح ضحيته 7 أرواح من العائلات النازحة بالبلدية من بينهم أطفال ونساء وأحد رجال الدفاع المدني.
وأردفت “صحة الوفاق” أنها سجلت في هذه المجزرة الأليمة 20جريحًا من بينهم مُسعفين وسائق سيارة إسعاف، كما دُمرت سيارة إسعاف لجهاز الإسعاف والطوارئ أثناء فتح ممرات للعائلات العالقة بالسكن المخصص للأسر النازحة.
وشددت على خطورة هذه الأفعال، مُعتبرة إياها انتهاك لحقوق الإنسان واستباحة للدماء وجرائم حرب وفق القانون المحلي والدولي الإنساني، مُحملة المسؤولية الكاملة عن كل هذه الجرائم لما وصفتها بـ”المجموعات الخارجة عن القانون” التي تقوم منذ مطلع الطير/إبريل 2019 م بالاعتداء على العاصمة وتهجير المواطنين وإزهاق الأرواح وتدمير الممتلكات بشكل يومي على مسمع ومرأى من العالم أجمع، مُطالبة حكومة الوفاق بالعمل لتقديم الجناة للعدالة.
وأصيب عدد من المدنيين أول أمس السبت جراء سقوط أكثر من عشر قذائف على مقر المبيت الجامعي في منطقة عين زارة، والمستعمل حاليًا لسكن أكثر من 630 أسرة نازحة، وتم إخلاء الموقع وإجلاء العائلات نحو طريق الشط.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.