
أوج – طرابلس
بارك المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري”، سيطرة قوات حكومة الوفاق غير الشرعية على قاعدة الوطية الجوية العسكرية.
وزعم المجلس في بيان لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، أن قاعدة الوطية الجوية عادت إلى حضن الوطن بعد أن كانت خنجرا مسموما من قبل العصايات الإجرامية.
واعتبر أن “الانتصار” يدل على حجم الإصرار والعزيمة لصد عدوان “المجرم حفتر” ومرتزقته متعددي الجنسيات وطردهم وتحرير كامل تراب الوطن وبسط سيادة الدولة فوق كل شبر من أرضه، بحسب البيان.
وخاطب أنصار خليفة حفتر، قائلا: “لكل من غرر بهم المجرم حفتر للمشاركة في عدوانه أنهم لا يملكون إلا الانسحاب والعودة إلى حضن الوطن والانصياع لسيادة أو أنهم ستلاحقهم يد العدالة”.
وأكد أنه لا حوار سياسي إلا بعد القضاء على مشروع الانقلاب، وإبعاد شخوصه المتمثلة في “مجرم الحرب حفتر” وزمرته التي أوغلت في دماء الليبيين وأموالهم وممتلكاتهم.
وأعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج بصفته القائد الأعلى للجيش، السيطرة على قاعدة الوطية الجوية العسكرية من قبضة من وصفهم بـ”المليشيات الإجرامية والمرتزقة الإرهابيين”، لتنضم إلى المدن التي سيطرت عليها الوفاق في الساحل الغربي.
وزعم السراج، في بيان لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، أن “انتصار اليوم” لا يمثل نهاية المعركة، بل يقربهم أكثر مما أسماه “يوم النصر الكبير” بالسيطرة على كل المدن والمناطق والقضاء نهائيا على ما وصفه بـ”مشروع الهيمنة والاستبداد”، الذي يهدد أمل الليبيين وتطلعهم لبناء دولتهم المدنية الديمقراطية.
وتعد قاعدة عقبة بن نافع في منطقة الوطية، أكبر قاعدة جوية بالبلاد، وتخشى “مليشيات الوفاق” من القاعدة، كما أنهم حاولوا عدة مرات استهداف القاعدة واقتحامها منذ عام 2014م، وباءت جميع تلك المحاولات بالفشل.
وأقيمت القاعدة على يد الجيش الأمريكي في أربعينيات القرن الماضي، وتمتد على مساحة 50 كيلومتر مربع، وتحتوي على مهابط طيران حربي وعدة مخازن أسلحة ومناطق سكنية تتسع لنحو 7000 عسكري.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.