الصحافة
صحيفة تركية: أنقرة تواجه مستنقع مترابط في ليبيا وإدلب وستدفع الثمن باهظًا #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير
أوج – اسطنبول كشفت صحيفة أحوال التركية، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يواجه مستنقع مترابط في ليبيا ومدينة إدلب السورية، في إشارة إلى تدخله السافر في كلا البلدين. ونقلت الصحيفة في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، عن الكاتبة المختصة في شؤون الشرق الأوسط، حميدة يغيت، أنه اشتد القتال الأسبوع الماضي في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، حيث اشتبك الجيش السوري، والجماعات الجهادية في اشتباكات جنوب الطريق السريع، وتعرض كلا الجانبين لخسائر فادحة. وبيّنت أن جزء من المشكلة هو أن تركيا حولت الكثير من اهتمامها إلى عملياتها العسكرية في ليبيا، بما في ذلك محاولة تجنيد مرتزقة من سوريا للقتال مع حكومة الوفاق “غير الشرعية”، موضحة أن الأمر قد ينتهي بتركيا في مستنقع مترابط يسحبها إلى أسفل في كل من إدلب وليبيا. ولفتت “يغيت”، إلى أن تفاقم أزمة تركيا، يعود إلى دعمها للنزاعات بين الأطراف المختلفة، مُضيفة أن أكثر الاشتباكات العنيفة حدثت في مدينة جرابلس السورية الخاضعة للسيطرة التركية، موضحة أنه مع وقف إطلاق النار في إدلب تنفس حزب العدالة والتنمية التركي، الصعداء، ونقل التوتر إلى ليبيا. ووفقًا للتقرير، عُرض على المرتزقة السوريين صفقات مربحة للقتال في الحرب الأهلية الليبية، ضمن القوات التابعة لحكومة الوفاق “غير الشرعية”، ضد قوات خليفة حفتر، وأردفت “يغيت”: “إن تركيا عرضت على بعض المقاتلين السوريين 2000 دولار شهريًا، وضمان المرور إلى أوروبا من ليبيا بعد ذلك، ورواتب مدى الحياة لعائلات أي مقاتلين يُقتلون في ليبيا، وستحصل هذه العائلات أيضًا على الجنسية التركية”. وأوضحت أنه على الرغم من العروض الجذابة، واجهت تركيا صعوبة التجنيد، حيث رأى المرتزقة السوريون، أن أولئك الذين ذهبوا إلى ليبيا لم يتلقوا سوى راتب واحد مرة واحدة، وأن بوابات أوروبا ظلت حلمًا في الوقت الحالي. واستدركت المختصة في شؤون الشرق الأوسط: “علاوة على ذلك، منعت كتائب سليمان شاه وسلطان مراد تحت قيادة الفيلق الثاني للجيش السوري الحر، المقاتلين من التوجه إلى ليبيا، بسبب ارتفاع معدلات الضحايا من المقاتلين الذين توجهوا إلى ليبيا”. وفي ختام التقرير، حذرت من أن تمكين تركيا من المرتزقة في سوريا، ومحاولاتها لتصدير بعضهم للقتال كوكلاء في ليبيا، يمكن أن يأتي بنتائج عكسية، قد تكلف تركيا ثمنًا باهظًا. وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة والجنود الأتراك إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق غير الشرعية. ويثير التدخّل التركي العسكري في ليبيا حفيظة نسبة كبيرة من الشارع التركي الذي ينتقده، ويطالب أردوغان بسحب الجنود الأتراك من ليبيا، وعدم تقديمهم قرابين من أجل تمرير سياساته هناك. ويذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل 2019م، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل 2019م بمدينة غدامس. وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها. وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.




