محلي

الخارجية الإيطالية: القصف قرب سفارتنا في طرابلس غطرسة تبرهن على ضعف حفتر #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – روما

اعتبرت نائبة وزير الخارجية الإيطالي، مارينا سيريني، أن القصف قرب سفارة بلادها في طرابلس، ضرب من الغطرسة بل ونابع من الضعف أيضا، قائلة: “يبدو أن بعض السخط بين مؤيدي الجنرال حفتر قد بدأ يلوح في الأفق”.

وأضافت في تصريحات إذاعية نقلتها وكالة “آكي” الإيطالية، أمس الجمعة، وطالعتها “أوج”: “على أية حال، قلنا بالأمس عندما كان متقدما، ونكرر القول اليوم وهو يواجه الصعوبات (حفتر)، إنه لا يوجد حل عسكري للصراع في ليبيا”.

وحول العملية “إيريني” التابعة للاتحاد الأوروبي، التي تهدف إلى حظر وصول الأسلحة إلى ليبيا، أكدت أنها ليس موجهة إلى طرف واحد فقط، وأنها عندما ستعمل في ظل القيادة الإيطالية، ستكون معتدلة، ومتوازنة ونزيهة، موضحة أن المهمة لن تكون بحرية فقط، بل ستكون لديها وسائل جوية لمراقبة التحركات على البر أيضا.

وذكرت أن إيطاليا لديها أجندة واحدة فقط بشأن ليبيا؛ تهدف إلى وقف الأعمال العدائية للتمكن من استئناف المحادثات في جنيف سعيا إلى حل لا ينطوي على القيام بأي تقسيم للبلاد، لافتة إلى سوء الأوضاع الليبية.

وتابعت أن حالة الطوارئ الناجمة عن تفشي كوفيد 19، قادت الأطراف المتحاربة إلى الاعتقاد بأن العالم مشتت، وأن الحرب يمكن أن تستأنف، مختتمة بقولها: “الوضع أصبح غير مستدام، وفي المقام الأول بالنسبة للسكان، كذلك الحال من ناحية إغلاق آبار النفط”.

وسقطت قذائف بالقرب من موقع سفارتي إيطاليا وتركيا بوسط طرابلس، أول أمس الخميس، حيث قال السفير التركي في تصريحات لوكالة لرويترز، طالعتها “أوج”، إن صاروخ جراد سقط على مبنى المحكمة العليا المجاور للسفارة، وصاروخ آخر سقط قرب وزارة الخارجية.

فيما أكدت وزارة الخارجية الإيطالية عبر حسابها على “تويتر”، أن المنطقة المحيطة بمقر إقامة السفير الإيطالي تعرضت للقصف مما أدى لسقوط قتيلين على الأقل، كما سقطت قذائف أيضا حول ميناء المدينة.

وقال المستشار الإعلامي لصحة الوفاق الأمين الهاشمي، في تصريحات لوكالة “فرانس برس”، طالعتها “أوج”، إن منطقة زاوية الدهماني تعرضت إلى قصف عشوائي، وسقط عدد من القذائف بالقرب من السفارتين التركية والإيطالية ووزارة الخارجية بحكومة الوفاق، مؤكدا تسبب القصف الذي وقع فجر الجمعة في مقتل شرطيين ومدني واحد.

ومن جهتها، نعت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، اليوم الجمعة، أحد منتسبيها ويدعى سراج سهل الفزاني، الذي يعمل في مركز شرطة زاوية الدهماني، موضحة في بيان لها، طالعته “أوج”، أن إحدى الدوريات الأمنية بالإدارة العامة لحماية البعثات الدبلوماسية المكلفة بحماية مقر إقامة السفير الإيطالي تعرضت لإصابات خطرة في صفوف بعض أفرادها، وكذلك بعض المواطنين بالمنطقة.

على الجانب الآخر، نفى الناطق باسم عملية الكرامة، أحمد المسماري، المسماري استهداف مقار الهيئات والبعثات الدولية في طرابلس، قائلا إن “القيادة العامة” تعهدت منذ تقدمها نحو طرابلس بحماية المقار الدبلوماسية كالسفارات الأجنبية ومقرات الهيئات والبعثات الدولية في العاصمة، وكذلك مقرات الشركات الأجنبية ومؤسسات الدولة.

وقال المسماري، في بيان، طالعته “أوج”، إن هذا التعهد لسببين؛ أولًا أن عمليات “القوات المسلحة” تستهدف حماية الوطن وضيوفه من الإرهاب والعصابات الإجرامية لتبرهن لليبيين والمجتمع الدولي أنها تقاتل من أجل السلام والأمن والاستقرار.

وأضاف أن السبب الثاني لعلم “القيادة العامة” أن العصابات الإرهابية لا تتوانى عن ارتكاب جرائم وأفعال قذرة ضد السفارات الأجنبية والهيئات الدولية من أجل تأليب الرأي العام الدولي على “القوات المسلحة” وأهداف الحرب التي تخوضها ضد التكفريين والعصابات الإجرامية، موضحا أن أن استهداف بعض السفارات في طرابلس أمس، يأتي في هذا الإطار.

وشدد على أن “القيادة العامة” تنفي بشكل قاطع قيامها بهذه الأفعال التي تنافي المواثيق والقوانين والأعراف الدولية، مذكرا الجميع بأنه طوال السنوات الماضية وقبل أن تبدأ عملية “طوفان الكرامة”، كانت السفارات والبعثات الأجنبية عرضة للاستهداف والاعتداء والسرقة والنهب من المليشيات المسيطرة على العاصمة.

وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، بسبب الأزمة الليبية، لاسيما بعد موافقة البرلمان التركي، على تفويض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإسال قوات عسكرية تركية إلى العاصمة الليبية طرابلس، لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية.

يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.

وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى