
أوج – اسطنبول
قال مبعوث الرئيس التركي إلى ليبيا، أمر الله إيشلر، إن تركيا تعتبر رئيس مجلس النواب المُنعقد في طبرق عقيلة صالح شريكًا في المفاوضات التي تجددت مؤخرًا وتريده أن يمثل المنطقة الشرقية بدلاً من خليفة حفتر.
واعتبر إيشلر، في مقابلة مع “ميدل إيست آي” البريطانية، طالعتها وترجمتها “أوج”، أن خليفة حفتر دكتاتور فاشل، قائلاً”لم نعترف به قط كممثل شرعي، كما أنه على وشك أن يفقد الدعم الروسي، ولن يكون له مكان في مستقبل ليبيا”.
وأكد المبعوث التركي إلى ليبيا، أن المفاوضات السياسية يجب يديرها السياسيون، مشيرًا إلى أن عقيلة صالح عيسى كسياسي وعلى وجه التحديد يجب أن يساهم في هذه العملية.
وأوضح إيشلر، أن برلمان طبرق جسم شرعي من الدولة الليبية بموجب الاتفاق السياسي المُعترف به من قبل الأمم المتحدة المُوقع في عام 2015، مشيرًا إلى أن عقيلة صالح الذي التقى به في عام 2017م، تم انتخابه رئيسًا لهذا الجسم الشرعي.
وأشار مبعوث أردوغان إلى ليبيا، إلى أن تركيا فتحت بوابها للجميع، قائلاً: “لقد زرت شخصيا شرق ليبيا ثلاث مرات على مر السنين، وعملت دائمًا من أجل حل سياسي، وأعتقد أن عقيلة صالح يجب أن يقوم بهذا الدور بطريقة إيجابية”.
وحول إعلان القاهرة، قال إيشلر، إن حفتر رفض مرارًا الالتزام بوقف إطلاق النار خلال العام الماضي، ولا يمكن اعتبار كلمته على أنها من المسلمات، لافتًا إلى أن أولويات بلاده في ليبيا الآن تتمثل في سرت والجفرة.
وحول المباحثات التركية الروسية لوقف إطلاق النار، أكد إيشلر أن القضية الرئيسية بين البلدين تكمن في أن حكومة الوفاق غير الشرعية لا تخطط للعودة إلى الطاولة دون الاستيلاء على سرت والجفرة، قائلاً: “يعرف الطرفان مواقف بعضهما البعض، لكن المحادثات ستستمر”.
وبيّن إيشلر أن مصر قد تبدأ في المساهمة في المفاوضات السياسية من خلال التواصل مع حكومة الوفاق، مرجعًا ذلك إلى أن القاهرة وافقت على دعم حكومة مدنية منتخبة ديمقراطيًا في ليبيا من شأنها حماية وحدتها الإقليمية.
ولفت المبعوث التركي، إلى أن مصر عليها التحدث فورا مع ما وصفها بـ”الحكومة الشرعية” في ليبيا للتغلب على مخاوفها الأمنية المشروعة، موضحًا أنهم بحاجة إلى تقديم الدعم للمفاوضات.
وحول إنشاء قواعد عسكرية تركية في ليبيا، أكد إيشلر أن تركيا وحكومة الوفاق يمكنهما التعاون في جميع المجالات، مُتوقعًا أن تنضم الشركات التركية إلى جهود إعادة إعمار ليبيا.