
أوج – باريس
أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن العقبة الرئيسية أمام إحلال السلام والاستقرار في ليبيا حاليا، تكمن في الانتهاكات المتكررة لقرار حظر توريد الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، لا سيما من جانب تركيا، التي خالفت الالتزامات التي قطعتها على نفسها خلال مؤتمر برلين بداية العام الجاري.
وقال الخارجية الفرنسية، في بيان عبر حسابها الرسمي، طالعته وترجمته “أوج”، إن باريس لا تدعم طرفا على حساب الآخر في ليبيا، مجددة تأكيدها بأنه لن يكون هناك حل عسكري لهذا الصراع، خصوصا أنها عملت خلال الأسابيع القليلة الماضية على إعادة إطلاق المفاوضات بهدف التوصل إلى إبرام سريع لوقف إطلاق النار تحت رعاية الأمم المتحدة وفي الإطار المحدد في برلين.
وأوضحت أن دعم تركيا لاستمرار هجوم حكومة الوفاق غير الشرعية، يتعارض مباشرة مع الجهود المبذولة لتأمين هدنة فورية تشارك فيها فرنسا، مؤكدة أن هذا الدعم يقترن بسلوك عدائي وغير مقبول من جانب القوات البحرية التركية تجاه حلفاء “الناتو”؛ بهدف عرقلة الجهود المبذولة لتنفيذ حظر توريد الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.
وشدت الخارجية الفرنسية على ضرورة أن تتوقف تركيا عن هذه السلوكيات، مثل كل التدخلات الأجنبية في الصراع الليبي.
وصعدت الرئاسة الفرنسية، قبل أيام، موقفها تجاه التدخلات التركية في ليبيا، واصفة إياها بـ”غير المقبولة” وأنها لا يمكنها السماح بذلك.
وقالت الرئاسة الفرنسية، إن تركيا تتبع سياسة أكثر عدوانية وتصلبًا، مع نشر سبع سفن قبالة ليبيا وانتهاك الحظر المفروض على التسليح، موضحة أن الأتراك يتصرفون بطريقة غير مقبولة عبر استغلال حلف شمال الأطلسي، وأنه لا يمكن لفرنسا السماح بذلك.
ودأبت تركيا على إرسال الأسلحة والمرتزقة السوريين إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية في حربها ضد قوات الشعب المسلح التي تسعى لتحرير العاصمة طرابلس من المليشيات والجماعات الإرهابية المسيطرة عليها.
وتستخدم أنقرة سفنًا عسكرية تابعة لها موجودة قبالة السواحل الليبية في هجومها الباغي على الأراضي الليبية بما يخدم أهدافها المشبوهة، والتي تساعدها في ذلك حكومة الوفاق غير الشرعية المسيطرة على طرابلس وتعيث فيها فسادًا.
كما تحظى المليشيات المسلحة في ليبيا بدعم عسكري من الحكومة التركية التي مولتها بأسلحة مطورة وطائرات مسيرة وكميات كبيرة من الذخائر، إضافة إلى ضباط أتراك لقيادة المعركة وإرسال الآلاف من المرتزقة السوريين للقتال إلى جانب المليشيات.