
أوج – اسطنبول
حرّض رئيس وزراء تركيا السابق ورئيس حزب المستقبل، أحمد داوود أوغلو، النظام التركي برئاسة رجب طيب أردوغان، على الصمود أمام تحركات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي يرفض التدخل التركي في ليبيا.
وأكد أوغلو، خلال كلمة له بالمؤتمر الصحفي الأسبوعي في مقر حزبه، نقلت تفاصيله “تركيا الآن”، طالعتها “أوج”، أنه يؤيد ممارسات حكومة الوفاق غير الشرعية، بل يحثها أيضًا على التعاون مع الدول المجاورة مثل تونس والجزائر.
ووصف تدخل تركيا في ليبيا بالناجح، ودعا حكومة بلاده لبذل قصارى جهدها للصمود أمام ما زعم أنه “تهديدات” من قبل الرئيس المصري الذي أكد قبل أيام أن أمن ليبيا وسلامة شعبها خط أحمر بالنسبة للجيش المصري.
وأكد السيسي، خلال تفقده عناصر المنطقة الغربية العسكرية، في سيدي براني بمرسى مطروح، السبت الماضي، استعداد مصر الكامل لتقديم الدعم للشعب الليبي، قائلا: “نحن في مصر نكن لكم احتراما وتقديرا كبيرا ولم نتدخل في شئونكم ودائما مستعدين لتقديم الدعم، من أجل استقرار ليبيا وليس لنا مصلحة ليس إلا أمنكم واستقراركم”.
وصعد السيسي نبرته التهديدية تجاه التغول التركي في ليبيا، قائلا: “تجاوز سرت والجفرة خط أحمر، ولن يدافع عن ليبيا إلا أهل ليبيا ومستعدين نساعد ونساند هذا، مضيفا: “ليبيا دولة عظيمة وشعبها مناضل ومكافح، بنقول الخط اللي وصلت إليه القوات الحالية، سواء من جانب المنطقة الشرقية أو الغربية كلهم أبناء ليبيا ونتكلم مع الشعب الليبي وليس طرفا ضد آخر”.
ووجه الرئيس المصري رسالة لليبيين، قائلا: “انتبهوا أن وجود المليشيات في أي دولة يهدد استقرارها لسنوات طويلة، وتجاوز سرت والجفرة خط أحمر، ونحن لسنا معتدين أوغزاه، واحترمنا الشعب الليبي ولم نتدخل في ليبيا، ليذكر لنا التاريخ أننا لم نتدخل في ليبيا وهي في موقف ضعف، لكن الوضع الآن مختلف، فهناك تهديد للأمن القومي المصري والعربي، لو قولنا للقوات تتقدم ستتقدم، وشيوخ القبائل والقبائل الليبية على رأسها، وتخرج بسلام عند انتهاء مهمتها”.
وأوضح أن مصر ستدخل حال طلب الشعب الليبي من مصر التدخل، قائلا: “مصر وليبيا بلد واحد وأمن واستقرار واحد، ويخطئ من يظن أن التعامل مع الأمور بحلم، وأن الصبر تردد، إحنا صبرنا لاستجلاء الموقف وإيضاح الحقائق، ويخطئ من يظن أن عدم تدخلنا في شئون الدول الأخرى انعزال أو انكفاء”.