تقارير

الكعكة الليبية تؤجج الخلافات بين أوروبا وأنقرة.. بروكسل تبحث فرض عقوبات

اختلف المستعمرون مع بعضهم البعض، على “الكعكة الليبية”، فظهرت الخلافات الحالية الحادة بين فرنسا والاتحاد الأوروبي من جهة، وبين تركيا من جهة أخرى. باريس ترى أن تركيا تريد أن تلتهم الكعكة الليبية بمفردها، بينما أنقرة تشعر، أنها دخلت متأخرة وفاتها الكثير في ليبيا وتحاول تعويضه باسرع وقت، وبشتى الطرق سواء بمزيد من “المرتزقة” أو زيادة تدفق السلاح إلى ليبيا.

وإزاء خلافاتهم على “الكعكة الليبية”، يترقب الكثيرون نتيجة الاجتماع الأوروبي في بروكسل اليوم.

وهو اجتماع حاسم لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، مخصص لبحث الانتهاكات التركية وإمكانية فرض عقوبات على أردوغان والسبب الرئيسي ليبيا.

من جهته قال ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن العلاقة مع تركيا ليست على ما يرام.

وقالت وزيرة خارجية السويد، إن الاتحاد الأوروبي سيبحث تراجع الديمقراطية وحقوق الإنسان في تركيا. وكشفت مصادر دبلوماسية في بروكسل، أن مباحثات وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي، ستركز على مقاربة تمكنهم من التعامل مع شريك متهم بمحاولة ابتزاز الاتحاد، وانتهاك سيادة الدول الأعضاء فيه، والتدخل العسكري في أزمات عدة، من ليبيا إلى كردستان. وأضافت أن دول الاتحاد لا تريد التصعيد مع أنقرة، لكنها ستكون حاسمة في الدفاع عن مصالح أوروبا.

وقال جان إيف لودريان، وزير الخارجية الفرنسي، أمام مجلس الشيوخ الفرنسي، التدخلات الخارجية في ليبيا تقلِّص بشكل ملحوظ هامش التحرك الاستراتيجي بالنسبة لأوروبا. هناك تهديدات ضد أمننا وسيادتنا وأخرى تتصل بشبكات تهريب الهجرة ومخاطر الإرهاب وتهديد استقرار المنطقة بكاملها.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي، أن فرنسا تدين جميع انتهاكات حظر الأسلحة في ليبيا، أينما كان مصدرها ودون تمييز، وانتقدت أنقرة بوضوح، وقالت إن تركيا تجلب عددًا كبيرًا من المرتزقة السوريين إلى البلاد،  وأعربت عن قلق باريس، حيال التحركات التي تقوم بها تركيا في شرق البحر المتوسط، كما أعلنت دعمها  لقبرص في خلافاتها مع تركيا.

وكان بوريل قال أمام البرلمان الأوروبي، قبل أسبوع إن تركيا شريك هام، مرشحٌ لعضوية الاتحاد وعضو في حلف الناتو، وأنه نبهّ كلاً من وزيري الخارجية والدفاع التركيين بوجوب وقف المنحى السلبي الذي اتخذته العلاقات بين أنقرة والاتحاد الأوروبي.

وطرح نواب في البرلمان الأوروبي إمكانية وقف مبيعات السلاح الى أنقرة أو اتخاذ اجراءات من قبل كل دولة أوروبية في علاقاتها مع تركيا من الناحية الاقتصادية.

على الصعيد الآخر، ألمح متحدث باسم الرئاسة التركية مؤخرًا إلى احتمال مغادرة تركيا لحلف الناتو، وهو ما سيكون بداية النهاية لأهم وأقوى تحالف عسكري في العصر الحديث.

وفق تقرير “للمونيتور” الفجوة بين حلف الناتو وتركيا تتسع بسبب ليبيا، وتشير استطلاعات الرأي في عدد من دول الناتو إلى رغبة شعبية في طرد تركيا من الحلف.

ويرى مراقبون، أن عناد أردوغان ورؤاه الاستعمارية البغيضة في ليبيا، قد تكلفه عضوية الناتو في وقت كان يبحث فيه منذ أكثر من 30 سنة عن عضوية الاتحاد الأوروبي. وهى خسارة فادحة سيتحملها المحتل التركي، تتلوها خسائر أخرى.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى