
حذر المدعي العام العسكري التابع لحكومة السراج، خالد ميلاد سليمان، من عرقلة سير العدالة بالتشكيك في إجراءات النيابة العسكرية من قبل أشخاص عسكريين ومدنيين ذوي مناصب في الدولة الليبية وأصدرت بحقهم عدة أوامر وقرارات.
وقال سليمان، في بيان له، “إنه في الآونة الأخيرة وأثناء ممارسة النيابة العسكرية لاختصاصاتها المستمدة من القانون بالتحقيق في وقائع فساد وإهدار للمال العام ارتكبت بحق الأموال والأرزاق العسكرية من قبل أشخاص عسكريين ومدنيين ذو مناصب في الدولة الليبية وأصدرت بحقهم عدة أوامر وقرارات، لكن خرج البعض محاولاً عرقلة سير العدالة بالتشكيك في إجراءات النيابة”.
وأضاف أن “بعض المشككين رفع شعار عدم اختصاص النيابة العسكرية ولائياً بالتحقيق مع أشخاص مدنيين، فيما تتحجج طائفة أُخرى بعدم نفاذ القانون رقم 4 لسنة 2017م بشأن تعديل قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية، موضحا أن فئة ثالثة من أوكل لهم إنفاذ القانون، تحرض مرؤوسيها على عدم التعامل مع مكتب المدعي العام العسكري، متناسية أن الجرائم في القضاء العسكري لا يسري عليها التقادم”.
وتابع البيان أن “خروج هذه الأصوات يطرح عدة تساؤلات حول الاعتراض على النيابة العسكرية في الوقت الراهن، خصوصا أنها تحقق منذ عدة سنوات مع أشخاص مدنيين لارتكابهم جرائم على الأرزاق العسكرية، دون الاعتراض، مسبقا”.
وأكد سيلمان “أن القضاء العسكري جزء لا يتجزأ من المنظومة القضائية بالدولة الليبية منذ تأسيسها ويمارس اختصاصاته التي منحها له القانون، لافتا إلى نفاذ القانون رقم 4 لسنة 2017م بشأن تعديل قانوني العقوبات والإجراءات من تاريخ صدوره 26 الحرث/نوفمبر 2017م، وتعمل به المحاكم العسكرية وكذلك النيابة العامة والمحاكم العادية في شرق البلاد وغربها”.
وأوضح أن “الفصل في مسائل الاختصاص الولائي والنوعي ينعقد للمحاكم وليس للسلطة ولا للجهات الضبطية، متابعا أن النيابة العسكرية جهاز به رجال قضاء شرقاء وأكفاء لديهم أقلام مدادها الحق وأياديهم ثابتة تخط الأوامر والقرارات بجرأة وشجاعة وورائهم أجهزة ضبطية تنفذها دون تردد وتساندها أيادي الشرفاء الوطنيين وتحميها القوات المسلحة ولا يثنيهم عن ذلك مذكرة وزير ولا منشور ضابط ولا كتاب نائب”.
وجاء بيان المدعي العسكري بعد أيام من خطاب مكتب وزير داخلية السراج فتحي باشاغا، لوكلاء ورؤساء الأجهزة والإدارات التابعة لداخلية الوفاق، بعدم امتثال أي عضو تابع لهم، أمام المدعي العام العسكري أو النيابات العسكرية، حال صدور استدعاء بحقه.
وتنتشر وقائع الفساد والجريمة بشكل كبير في ليبيا بسبب الأزمة السياسية والعسكرية التي تمر بها، منذ العام 2011م