
أوج – بنغازي
أعرب حكماء ومشايخ وأعيان قبائل القطعان والمنفي بإقليم برقة، عن استغرابهم من عدم تمثيل تركيبتهم الاجتماعية في حوار تونس، مؤكدين تمسكهم بألا تتعدى أي فترة انتقالية مدة سنة ونصف وبعدها تتم انتخابات عامة رئاسية وبرلمانية، وأن الأجسام السياسية الموجودة لا تمثلهم.
وذكر حكماء المشايخ والأعيان، في مقطع مرئي لهم تابعته “أوج”: “بما أننا نمثل جزء من هذا الوطن الغالي ونمثل مخزون بشري ضخم ومساحة جغرافية شاسعة، مما يجعل لزامًا علينا عدم النأي بأنفسنا عما يحدث في ليبيا اليوم، وما تشهده الساحة الليبية من جهود حثيثة للوصول لحل لإنهاء الانقسام من خلال المفاوضات السياسية وفق المسارات المنبثقة عن مؤتمر برلين”.
وتابعوا: “بما أن الأطراف السياسية على الساحة الليبية كان من المفترض أن تساهم في إخراج هذا الوطن من عنق الزجاجة إلا أنها أغرقته في الفساد وانعدام السيادة وعجزت حتى عن حماية مواطنيها وذلك من خلال الولاءات العابرة للحدود والبحث عن مصالح شخصية ضيقة، وأصبح كل ما سبق توليفة مثالية لفشل الدولة وفقدان أدوات الحكم”، مشيرين إلى أنهم أصبح لزاما عليهم ألا يتركوا الأمر إلى غير أهله، وأن هناك عدة نقاط يجب أخذها بعين الاعتبار في أي حل سياسي قادم.
وواصلوا: “بما أن مبدأ المحاصصة هو المتفق عليه الآن بين الأطراف المتحاورة، نؤكد تمسكنا بمنصب رئيس الوزراء لإقليم برقة في أي اتفاق سياسي قادم، ونؤكد أننا لم نخول أي شخصية سياسية من خلال ذاته أو صفته في تحديد أي موقع اخر كمطلب يعبر عن تطلعاتنا”.
كما طالبوا بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإعلان عن المعايير التي تم بموجبها اختيار أعضاء منتدى الحوار الليبي في تونس المستقلين حرصًا منهم على ضمان نجاحه وحتى لا تغيب أي قوة مؤثرة في أي حوار قادم، مُبدين استغرابهم من عدم تمثيل تركيبتهم الاجتماعية في هذا الحوار مما سيؤثر على مخرجاته.
واستكملوا: “نتمسك بألا تتعدى أي فترة انتقالية مدة سنة ونصف ويتم بعدها الذهاب إلى انتخابات عامة رئاسية وبرلمانية وإعادة الأمر إلى الشعب الليبي لاختيار ممثليه”.
وشددوا على ضرورة محاربة الفساد وإحالة الفاسدين إلى الجهات القضائية والرقابية والضرب بيد من حديد على يد كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات وثروات الشعب الليبي، مُختتمين: “السيادة الوطنية ووحدة التراب الليبي ثوابت لا نحيد عنها وأي حل قادم يجب أن يكون بأيادي أبناء هذا الوطن وبحسابات وطنية صرفة، ولا يمثلنا أي جسم سياسي في ليبيا لأنها سقطت شرعيتها جميعًا شعبيًا وقانونيًا”.
واستضافت مدينة غدامس، الإثنين الماضي، الجولة الخامسة لاجتماع اللجنة العسكرية المشتركة “5+5″؛ لبحث تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين طرفي الصراع الليبي، بالإضافة إلى مناقشة فتح الطرق بين المدن الليبية وفتح المطارات، إضافة إلى إخلاء المنطقة الوسطى المحدد له ثلاثة أشهر، وانسحاب المرتزقة تدريجيًا.
كما انطلقت الاجتماعات التمهيدية للمشاورات الليبية يوم 26 التمور/أكتوبر الماضي، عبر آلية الاتصال المرئي، بينما ينطلق اللقاء المباشر يوم 9 الحرث/نوفمبر في العاصمة التونسية.
وذكرت البعثة الأممية للدعم إلى ليبيا، في بيان لها، إن استئناف ملتقى الحوار السياسي الليبي يأتي في وقت يسود فيه أمل غامر عقب التوقيع على اتفاق وقف دائم لإطلاق النار في جميع أرجاء ليبيا يوم 23 التمور/أكتوبر.
وشهدت الفترة الماضية العديد من اللقاءات في المغرب وسويسرا ومصر، لبحث محاولة حلحلة الأزمة الليبية، والخروج من الأزمة الراهنة، في ظل المشهد السياسي المرتبك في ليبيا، وتردي الأوضاع المعيشية.
ورغم تعدد اللقاءات والتحركات السياسية خلال الفترة الراهنة، الأمر الذي ينم ظاهريًا على خطوات جادة نحو حلحلة الأزمة الليبية، إلا أنها تصب جميعًا في إطار إطالة الفترة الانتقالية، على غير رغبة الليبيين الذين أنهكتهم الصراعات ويأملون في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت ممكن، ما ينذر بانفجار الأوضاع وخروجها عن السيطرة.