
فيما يؤشر لتجدد الصراع بين فايز السراج، رئيس الحكومة غير الشرعية، وبين الصديق الكبير، محافظ مصرف ليبيا المركزي، رفض الكبير، قرار السراج بتشكيل جمعية عمومية لتسمية مجلس إدارة للمصرف الليبي الخارجي واعتبره تجاوزا للصلاحيات.
واستنكر محافظ ليبيا المركزي، الصديق الكبير، قرار حكومة السراج غير الشرعية، بتشكيل جمعية عمومية للمصرف الليبي الخارجي، تتولى تسمية مجلس إدارة للمصرف الليبي الخارجي، مؤكدًا أنه يخالف كافة القوانين واللوائح النافذة.
ولفت الكبير في خطاب موجه باسم المصرف إلى السراج، طالعته “أوج”، أن القرار يخالف القوانين واللوائح النافذة 68، و72، و100، و120، من القانون رقم 1 لسنة 2005م، بشأن المصارف وتعديلاته، والمادة 258 من القانون التجاري رقم 23 لسنة 2010م، لافتًا إلى أن جميعها ألغت أحكام القانون رقم 18 لسنة 1972م، فيما يتعلق باختصاص مجلس الوزراء بتعيين مجلس إدارة المصرف الليبي الخارجي، حيث تؤكد تلك النصوص قطعًا أن مصرف ليبيا المركزي، باعتباره المالك الوحيد للمصرف الليبي الخارجي، وحامل أسهمه بالكامل هو الجمعية العمومية للمصرف الليبي الخارجي.
وشن الكبير، هجوما حادا على وزير الاقتصاد المفوض بحكومة السراج، وقال إنه أساء استعمال سلطة الوظيفة وتجاوز صلاحياته، بعد تدخله المباشر، بإصدار شهادة سجل تُجاري للمدير العام السابق للمصرف الليبي الخارجي محمد بن يوسف، ما تسبب في إهدار أكثر من مليار دولار من أموال المصرف.
وأضاف الصديق الكبير، أن بن يوسف، صدرت بحقه ثلاثة أوامر قبض بعد أن باشرت النيابة العامة تحقيقاتها معه بشأن المخالفات المرتكبة من قبله منذ أغسطس 2016م.
وشدد الكبير، أن تعمُد مكتب السجل التجاري التابع لوزير الاقتصاد المفوّض تأخير إصدار شهادة سجل تجاري للجنة الإدارة المؤقتة المكلفة بموجب قرار المحافظ، سيعيق عمل المصرف الليبي الخارجي وسينعكس سلبًا على القطاع المصرفي في تعاملاته الخارجية، وعلاقاته مع شبكة المراسلين، ما اضطر الإدارة المكلفة لمضاعفة الجهود المبذولة للحد من تداعيات تلك الممارسات غير القانونية.
ونوه بالدور السلبي الذي يقوم به وزير المالية والاقتصاد المفوّض، فرج بومطاري، لضرب استقلالية المصرف الليبي الخارجي بالمخالفة للقانون وبالمخالفة لفتوى إدارة القانون في الوقت الذي أصدر فيه سجلاً تجاريًا للمدير السابق المقبوض عليه بأمر من مكتب النائب العام.
جدير بالذكر، أن المعارك بين كل من الصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي من جهة، وبين فايز السراج رئيس الحكومة غير الشرعية، وفرج بومطاري وزير المالية المفوض من جهة ثانية، لا تلبث أن تهدأ حتى تندلع من جديد سواء في قضية تأخر المرتبات قبل فترة، أو غيرها من القضايا وهو ما ينعكس بالسلب على المواطن الليبي.