في أول محاكمة من نوعها تستهدف رئيساً في فترة ما بعد الحرب: ساركوزي يمثل امام محكمة باريس لمحاكمته بتهمة الفساد

يمثل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في امام محكمة باريس لمحاكمته بتهمة الفساد وشبهات تمويل ليبيا لحملته في الانتخابات الرئاسية عام 2007م بعد رفض المحكمة الخميس طلب تأجيل المحاكمة .
المصادر تؤكد ان المحاكمة التي يفترض أن تدوم ثلاثة أسابيع، هي أول محاكمة من نوعها تستهدف رئيساً في فترة ما بعد الحرب.
وقالت المحكمة ان رفض التأجيل يتعلق بأحد المتهمين مع ساركوزي في قضية فساد حيث أمرته بالمثول “شخصياً” أمامها مما يجعلها المحاكمة، الأولى من نوعها في فرنسا والتي ستتم قبل نهاية العام الجاري .
وكان ساركوزي البالغ 65 عاماً ندد قبل افتتاح المحاكمة بـ”فضيحة سيسجلها التاريخ” وأكد أنه سوف “يواجه التزاماته” خلال الدفاع عن نفسه في المحكمة.
ويشتبه بأن ساركوزي حاول إلى جانب محاميه تييري إيرزوغ، رشوة القاضي أزيبير الذي كان يعمل حينها في محكمة التمييز.
وافادت المصادر بان تعليق بدء المحاكمة جرى بعد تقدم القاضي السابق جيلبير أزيبير (73 عاما) بطلب التأجيل لأسباب صحية وعلى خلفية تفشي جائحة كورونا لكن خبيرا طبيا، طلبت المحكمة رأيه، افاد أن صحة القاضي “تتلاءم حالياً” مع مثوله أمام محكمة باريس، مع “الالتزام التام بقواعد التباعد”.
وبدا ساركوزي الذي ارتدى بدلةً قاتمة ووضع كمامة خلال فترات الاستراحة من الجلسة مسترخياً، حيث كان يمازح محامييه ويتحدث إلى الصحفيين.
ويواجه ساركوزي الذي انسحب من السياسة بعد خسارته في انتخابات اليمين التمهيدية أواخر العام 2016 احتمال السجن لعشر سنوات وغرامة بقيمة مليون يورو بتهم الفساد واستغلال النفوذ.
ويحاكم أيضاً كما الرجلين الآخرين، بتهمة انتهاك السرية المهنية. وينفي الرجال الثلاثة وجود أي “اتفاق من أجل القيام بعملية فساد”.
وبحسب قرار الاتهام كان ساركوزي يسعى عبر القاضي إلى الحصول على معلومات سرية والتأثير على مسار محاكمة أخرى أمام المحكمة العليا في ملف بيتانكور، لكن طلبه رفض نهاية عام 2013.
وفي المقابل، كان يفترض أن يسهل ساركوزي عملية تعيين هذا القاضي في منصب في موناكو، لكنه لم ينله في نهاية المطاف.
والقضية الحالية المسماة قضية “التنصت” منبثقة في الأصل من ملف قضائي آخر يتهدد ساركوزي هو الشبهات بحصوله على تمويل ليبي لحملته الرئاسية في العام 2007.

وفي هذا الإطار، قرر القضاة في سبتمبر/أيلول 2013 إخضاع الرئيس الأسبق للتنصت، واكتشفوا مطلع العام 2014، أنه كان يستخدم خطاً سرياً، وباسم مستعار هو “بول بيسموث” للتواصل مع محاميه تييري إرتزوغ.
وبحسب النيابة العامة، فإن بعض محادثاتهما كشفت وجود مساع للاتفاق على القيام بعمليات فساد، ويرى طرف الدفاع أنه من غير القانوني الاستناد إلى هذه المحادثات لأن في ذلك خرق للسرية بين المحامي وموكله.
من جانب آخر تنتظر نيكولا ساركوزي محاكمة أخرى في الربيع تتعلق بقضية “بيغماليون” حول تكاليف حملته الانتخابية لعام 2012 التي خسرها أمام فرنسوا هولاند.

Exit mobile version