
اكدت تقارير صحفية، اليوم الجمعة دخول ليبيا عامها التاسع على التوالي من غياب الأمن والنزاع الممتد. حيث يواجه اقتصادها أزمة، و تعرضت البنية التحتية الأساسية للضرر، كما قوضت التهديدات الأمنية والنقص الحاد في السيولة المالية التوقعاتِ المستقبلية للسكان الليبيين وأضرّت سبل كسبهم العيش وأعاقت حصولهم على الخدمات الاجتماعية الأساسية.
ففي ليبيا بلغ عدد السكان الذين يحتاجون إلى مساعدات غذائية عاجلة نحو 400 ألف نسمة ويفاقم تدفق اللاجئين والمهاجرين بالإضافة إلى النازحين جراء الصراعات المسلحة على الوضع الغذائي في البلاد. وأشارت تقارير إلى نقص حاد في المواد الغذائية الرئيسية (القمح والخبز والطحين والزيت والحليب وأغذية الأطفال) في جنوب البلاد وشرقها.
وقال تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة “الفاو”، الأحد إن ليبيا من بين 41 بلدا ما تزال بحاجة لمساعدات غذائية خارجية بسبب النزاعات التي تشهدها، موضحاً أن النزاعات تُعد السبب الرئيسي لارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي في عدد من البلدان بالإضافة إلى سوء الأحوال الجوية التي تؤثر بشدة على توافر الغذاء والوصول إليه لملايين الأشخاص.
وأشار تقرير الفاو إلى أن ما يقرب من نصف البلدان الـ41، التي تعاني من اضطرابات مدنية أو نزاعات كاملة، تحتاج إلى مساعدات غذائية خارجية في حين أن بعضها يواجه ضغوطاً شديدة على الموارد بسبب التدفق الكبير للاجئين من البلدان المجاورة التي تعاني من الاضطرابات.
وأعلنت منظمة الأغذية والزراعة الدولية في الحرث/ نوفمبر 2018 تخصيص صندوق الأمم المتحدة للطوارئ بربع مليون دولار لمساعدة ليبيا في التصدي للأمراض الحيوانية المعدية للإنسان.
فيما قال المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي هيرفيه فيرهوسل، إن انعدام الأمن الغذائي في ليبيا لا يزال يشكل تحدياً بسبب تعطل السوق، وانخفاض إنتاج السلع الغذائية، موضحاً أن سبل المعيشة والوصول للخدمات الاجتماعية الأساسية قد تأثر جراء النزاع في ليبيا، ما دفع بتبني استراتيجيات سلبية للتكيف مع الوضع، مثل خفض عدد الوجبات اليومية، والحد من النفقات غير المتعلقة بالغذاء، لا سيما الصحة والتعليم.
وأشار فيرهوسل إلى تضاؤل الواردات الغذائية في ليبيا خلال العام الماضي، مفسراً ذلك “بمحدودية” الوصول إلى الموانئ، وصعوبة الطرق، لافتاً إلى ارتفاع أسعار العديد من المواد الغذائية الأساسية مثل الأرز ودقيق القمح، بما يصل إلى 200%، مقارنة بمستويات ما قبل الصراع.