منظمات إنسانية تهاجم اتفاقية الهجرة الموقعة بين حكومة السراج وإيطاليا

هاجمت منظمات إنسانية دولية الاتفاقية المتعلقة بالهجرة والتي وقعتها إيطاليا مع حكومة الوفاق، قبل 4 سنوات، مطالبة البرلمان الإيطالي بإلغاء فوري للاتفاقية بعد 4 سنوات من الفشل وسوء المعاملة، واستئناف أنشطة البحث والإنقاذ المؤسساتية على طريق وسط البحر المتوسط.

ووقعت حكومة السراج مع إيطاليا مذكرة تفاهم تتضمن بنوداً، وصفها الحقوقيون، بالـ«مجحفة» في حق ليبيا، خاصة أنها ليست طرفاً في اتفاقية شؤون اللاجئين لسنة 1951 ولا البروتوكول الملحق بها لسنة 1967، وأنها غير ملزمة بأي التزام ترتبه تلك الاتفاقية.

وقالت منظمات «الدراسات القانونية حول الهجرة، أطباء بلا حدود، إيميرجنسي، أوكسفام، وميديتيرانيا»، في بيان مشترك صادر عنهم: “إن الحصيلة بعد أربع سنوات من الاتفاقية الإيطالية الليبية، حول احتواء تدفقات الهجرة، قاتمة على نحو متزايد وتعكس فشل السياسة الإيطالية والأوروبية، التي تواصل تخصيص الأموال العامة بهدف وحيد هو منع وصول الوافدين إلى بلادنا”.

وأضاف البيان “منع وصول المهاجرين إلى إيطاليا، يتم على حساب حماية حقوق الإنسان واستمرار فقدان المهاجرين حياتهم في عرض البحر، بدون وضع أي حل على المدى المتوسط لإنشاء قنوات آمنة لوصول منتظم للمهاجرين إلى إيطاليا وأوروبا، فمنذ توقيع الاتفاقية، أنفقت إيطاليا، مبلغاً كبيرًا يقدر بـ785 مليون يورو لمنع تدفقات الهجرة من ليبيا، وتمويل المهمات البحرية الإيطالية الأوروبية”.

وتابع “جزء كبير من تلك الأموال «210 مليون دولار»، أنفق بشكل مباشر في ليبيا، دون جدوى، فالأموال «الإيطالية – الأوروبية» ساهمت في زيادة زعزعة استقرار ليبيا، ودفعت المتاجرين بالبشر إلى تحويل أعمالهم المتمثلة بتهريب البشر والاتجار بهم، إلى احتجازهم واستغلالهم”.

واستطرد “لا يمكن اعتبار ليبيا مكانًا آمنًا لنقل الأشخاص الذين يتم اعتراضهم في البحر إليها، نظرا للمعاملة الوحشية والعنف، الذي يلاقيه يوميًا آلاف المهاجرين في مراكز الاحتجاز بالعاصمة طرابلس”.

Exit mobile version