
قال المفوض السامي جورجيت جانيون منسق الشؤون الإنسانية في ليبيا ان عام 2021 وفر إمكانية حقيقية للسلام والاستقرار لليبيين ..
واكد ان تلك الخطوات الأولية تحتاج إلى أن تترجم إلى إجراءات ملموسة لتحسين حياة الأشخاص الأكثر ضعفا في البلاد.
واوضح ان الليبيون وغير الليبيين لازالوا يواجهون صعوبات كبيرة في ظل انتشار جائحة كوفيد-19 ، كما هو الحال في العديد من البلدان مع خسائر كبيرة في السكان الليبيين ونظام الرعاية الصحية الهش.
وكشف ان الانقطاع المتكرر للمياه والكهرباء ونقص العاملين في مجال الرعاية الصحية والإمدادات الطبية ومعدات الحماية الشخصية سبب في مزيد من الإغلاق للمرافق الصحية مما زاد من صعوبة مكافحة الفيروس ، فضلاً عن توفير خدمات الرعاية الصحية الأساسية.
ويقول المندوب السامي ان الآثار الاجتماعية والاقتصادية لكوفيد -19 ، التي تفاقمت بسبب ثمانية أشهر من توقف إنتاج النفط والأزمة الاقتصادية المستمرة ادت إلى تدهور الظروف المعيشية للناس وقدراتهم على التكيف.
مؤكدا ان الصراع والحوكمة المجزأة ساهمت في تدهور الخدمات الأساسية ، مما زاد من تآكل قدرة الناس على الصمود. في حين أن تعليق القتال قد سمح للعديد من الأشخاص بالبدء في العودة إلى ديارهم ، إلا أن التلوث بخطر المتفجرات منتشر على نطاق واسع ، مما يشكل عقبة أمام الكثيرين ممن يرغبون في العودة وخطر على حياة الناس وسبل عيشهم حتى يمكن إجراء إزالة الألغام.
وبين ان العديد من المهاجرين واللاجئين في ليبيا يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بالحماية وانتهاكات لحقوقهم الإنسانية .. مبينا إن حالات قتل أو إصابة المهاجرين واللاجئين شائعة للغاية وبينما اعتُقل المئات بشكل تعسفي في ظروف غير إنسانية. يواصل الكثيرون محاولة عبور البحر الأبيض المتوسط الخطير ، على حساب حياتهم.
في عام 2021 ، تم توسيع خطة الاستجابة الإنسانية (اتش ار بي) لمواجهة التحديات التي يواجهها الأشخاص الأكثر ضعفاً ، لا سيما في ضوء تأثير COVID-19 على حياة الناس وتقديم الخدمات.
واوضح انه من بين 1.3 مليون شخص يقدر أنهم بحاجة إلى المساعدة ، نخطط للوصول إلى 451 ألف شخص بالمساعدة والسعي لجمع 189 مليون دولار لتحقيق هذه الغاية.
واكد انه بالمقارنة ، بالعام 2020 ، وصل الشركاء في المجال الإنساني إلى 463000 شخص في جميع أنحاء ليبيا من خلال المساعدات الإنسانية. مبينا ان هذه الجهود ماكانت لتتحقق لولا الدعم السخي من المانحين. في عام 2020 ، تلقت العملية 90 في المائة من التمويل المطلوب ، وهي أعلى نسبة في العالم. مع توسيع الاحتياجات في عام 2021 ، نتطلع إلى العمل بالشراكة مع مانحينا لمساعدة الفئات الأكثر ضعفًا.
واضاف انه ومن خلال العمل عن كثب مع السلطات الليبية والشركاء ، فأن المجتمع الإنساني سيكون مستعدًا للتعامل مع التحديات المتعددة التي ستتطلب استجابتنا. تحدد خطة الاستجابة الإنسانية هذه خططنا بناءً على تحليل مفصل للاحتياجات والمتطلبات المالية للاستجابة للأشخاص الأكثر ضعفًا والمحتاجين في ليبيا.
واوضح انه في حين أن المسؤولية الأساسية عن حماية السكان تقع على عاتق السلطات الليبية ، فإن الأمم المتحدة والشركاء غير الحكوميين الذين ساهموا في هذه الخطة سيواصلون دعم السلطات في ضمان حماية المدنيين وسيواصلون مساعدة المجتمعات الليبية التي أظهرت التزام وتضامن استثنائي.
واختتم المفوض حديثه ببقوله إننا نتطلع إلى العام المقبل حيث نقدم أملاً عظيماً للبلاد لبدء الطريق الطويل إلى التعافي من سنوات الصراع والعنف بينما نظل يقظين لأي أزمة محتملة