محلي

مدير مركز الامراض الدكتور بدر الدين النجار يؤكد : سلالتَي بريطانيا وجنوب أفريقيا المحورتين من كورونا كان وراء سبب ارتفاع اعداد الوفيات في ليبيا

سجلت أعداد الإصابات والوفيات في ليبيا بسبب تواصل تفشي وباء «كورونا» ارتفاعا كبيرا رغم تطبيق بعض المناطق للحظر الكلي ووقف الدراسة، لكنّ مسؤولين بالجهاز الطبي يُرجعون ذلك لانتشار سلالتَي بريطانيا وجنوب أفريقيا للفيروس المتحور.
وأعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض، أمس الثلاثاء، أن العينات التي تم فحصها أظهرت وجود 706 عينات إيجابية، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية إلى 158251 إصابة، تعافى منها قرابة 146 ألف حالة، بينما توفي 2658 مصاباً.
الأجهزة الطبية والتنفيذية في مدينة سرت، بالإضافة إلى جهاز الاستخبارات العامة بالمدينة قررت فرض حظر التجول من الخامسة مساءً حتى السابعة صباحاً من اليوم التالي لمدة عشرة أيام، بالإضافة إلى إيقاف الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية بالمدينة الواقعة وسط البلاد.
وأوضح الناطق باسم المجلس البلدي سرت، أنه نظراً لتفشي وازدياد أعداد المصابين بالفيروس في المدينة خلال اليومين الماضيين إلى 71 حالة جديدة، فقد تقرر فرض الحظر مع تشديد الإجراءات الاحترازية للوقاية من الوباء، إلى جانب إغلاق الأسواق الشعبية لبيع الخضراوات، أو المخصصة لبيع السيارات.
وتم التشديد على ضرورة وقف جميع المناسبات الاجتماعية بشكل نهائي كما تقرر اقفال محال الحلاقة والمقاهي وصالات الألعاب، والتوصية بإلزام المصلين بالإجراءات الاحترازية في المساجد.
وحددت ساعات عمل للمصارف التجارية ومحطات الوقود، مع تقليص عدد الموظفين بالجهات الحكومية للعمل بواقع حضور 20% من أعدادهم، إلى جانب تكثيف حملات التوعية بالإذاعات المسموعة حول طرق الوقاية من الجائحة.
ويقول أطباء بمراكز العزل، خصوصاً في الجنوب الليبي، أن أعداد المصابين بالفيروس «أكبر بكثير» من المُعلن عنها المدوَّنة في بيانات المركز الوطني، مشيرين إلى أن عائلات ليبية «تتكتم على إعلان إصابة أحد أفرادها وتفضل معالجته منزلياً خوفاً من (الوصم)»، مما تسبب في ازدياد الإصابات ومن ثم الوفيات.
وأرجع مدير مركز الامراض الدكتور بدر الدين النجار، في تصريح ارتفاع الوفيات خلال الأيام الماضية إلى وجود سلالتَي بريطانيا وجنوب أفريقيا المحورتين. وسبق للمركز الوطني الكشف عن إصابة 17 إصابة بالسلالتين، وسط تحذيرات من تفشي الوباء.
وأبدى النجار تخوفه من تزايد منحنى الخطورة في ظل تصاعد أعداد الإصابات والوفيات مع عجز غالبية مراكز العزل عن استقبال حالات جديدة ونقص الأكسجين.
وسبق لرئيس اللجنة العلمية الاستشارية لمكافحة «كورونا» خليفة البكوش، الحديث عن تعاقد ليبيا على 12 مليون جرعة لقاح، قائلا أن أولى الدفعات ستصل نهاية الربيع/ مارس الجاري.
وكان الدكتور علي الزناتي، وزير الصحة بحكومة الوحدة المؤقتة، قد تفقد بعض المستشفيات في جنوب ليبيا، في زيارة هي الأولى منذ سنوات، مؤكداً أن الجنوب عانى بما فيه الكفاية، وواجب علينا الوقوف إلى جواره لرفع معاناته، وتوفير كل ما يلزم خصوصاً في ظل تفشي وباء كورونا، قائلا ان الهدف أن نكون يداً واحدة لرفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى