
الرقابة الإدارية تكشف وقائع الفساد في السفارة الليبية بالأردن
كشف تقرير هيئة الرقابة الإدارية لسنة 2020، بشأن ملف وزارة الخارجية، عن تضخم عدد الموظفين بالسفارة الليبية بالمملكة الأردنية الهاشمية حيث بلغ عددهم 31 موظفا دبلوماسيا، و5 ملحقين أمنيين و3أعضاء حراسة يعملون بالسفارة، بالمخالفة لقرار المجلس الرئاسي رقم (70) لسنة 2018م بشأن اعتماد الملاك الوظيفي للسفارات، والقنصليات، مع استمرار وزارة الخارجية في إصدار قرارات إيفاد لموظفين جدد للعمل بالسفارة، بالرغم من وجود فائض بالملاك الوظيفي بها مما يترتب عليه أعباء مالية على خزينة الدولة.
ولفت تقرير الرقابة الإدارية، إلى عدم تقيد السفير بتعليمات وزارة الخارجية بعدم التعاقد مع موظفين محليين إلا بعد أخد الإذن منها، إضافة إلى عدم امتثال بعض الموظفين الذين انتهت فترة عملهم بالسفارة إلى البرقيات الصادرة بحقهم من السفير والشؤون الإدارية بخصوص تسليم ما بعهدتهم، فضلا عن التوسع في إبرام العقود المحلية للموظفين بالسفارة حيث بلغ عددهم (19) موظفاً.
وأشار التقرير إلى عدم تمكين الموظفين الموفدين الجدد من مباشرة عملهم بالسفارة، وتعذر حصول معظم الموظفين الدبلوماسيين على البطاقات الدبلوماسية وإقامات رسمية بالمملكة الأردنية بسبب عدم تسليم الموظفين المنتهي عملهم بالسفارة لمهامهم.
كما لفت التقرير إلى قيام السفير بتكليف بعض الموظفين بتسيير أعمال الأقسام التابعة للسفارة بطريق التكليف المباشر، ودون النظر لاختصاصاتهم والرجوع لوزارة الخارجية في ذلك، بجانب إيفاد موظف على وظيفة مستشار قانوني بالملحقية الصحية بتاريخ 24 أبريل 2019 بموجب القرار رقم (369) لسنة 2019، وصرف مرتباته دون تواجده بالملحقية بالساحة الأردنية.
وتحدث التقرير، عن وجود موظفين محليين تجاوزت مدة عملهم بالسفارة الخمس سنوات المسموح بها قانوناً، إضافة إلى عدم وجود موارد مالية للقنصلية الليبية بالسفارة الليبية لحل بعض مشاكل الموفدين من المرضى ودفع الغرامات والكفالات لبعض الليبيين والحالات والأزمات الطارئة.
ومما جاء بالتقرير: “عدم اهتمام الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية بالرد على مخاطبات القنصلية المحالة عن طريق القسم القنصلي، مما ترتب عليه الكثير من المشاكل لبعض المعاملات لأبناء الجالية بالدولة المضيفة، وعدم خضوع الملحقية العسكرية لإشراف السفارة سواء من الناحية الإدارية أو المالية أو الفنية، بالمخالفة لأحكام القانون رقم (2) لسنة 2001م بشأن العمل السياسي والقنصلي وتعديلاته ولائحته التنفيذية”
أيضا تحدث التقرير عن استمرار مباشرة الملحق العسكري في مهامه على الرغم من انتهاء فترة عمله، والتوسع في إيفاد الموظفين بالملحقية الصحية، حيث بلغ عددهم (7) موظفين دبلوماسيين إضافة إلى العاملين المحليين بلجنة الأورام وعددهم (7) موظفين.
كما أشار التقرير إلى عدم سداد مستحقات مركز (التوحيد) لخدمات ونقل الجثامين بقيمة (938,731.42$) تسعمائة وثمانية وثلاثون ألفاً، وسبعمائة وواحد وثلاثون دولاراً، واثنان وأربعين سنتا، بالإضافة إلى تراكم الديون العلاجية والتأخر في سداد قيمة الاستحقاقات للمستشفيات والمراكز أثر سلبا على عمل الملحقية الصحية، مما ترتب عليه عدم قبول وصعوبة العلاج لبعض حالات المرضى بعد تكبدهم مصاريف السفر والإقامة على نفقتهم الخاصة.
وواصل التقرير: “إيواء بعض حالات التوحد في مركز (الخزامى) الذي يفتقر إلى الإمكانات وأساليب العلاج الحديثة، وأكمل: “عدم وضوح آلية تحويل وسداد الديون، وكيفية وأحقية وأولوية سدادها، لعدم إتمام الإجراءات عن طريق حسابات السفارة”
واختتمت هيئة الرقابة الإدارية الجزء الأول الخاص بوزارة الخارجية، إلى عدم قيام اللجنة المكلفة من قبل المحفظة باستكمال أعمال جرد وحصر محتويات المكتب، وعملية التسليم والاستلام لكل المستندات الخاصة بالمحفظة.