وليامز تطالب النواب بتحديد موعد الانتخابات قبل مناقشة الحكومة الجديدة
وليامز تطالب النواب بتحديد موعد الانتخابات قبل مناقشة الحكومة الجديدة
طالبت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني وليامز مجلس النواب بتحديد موعد الانتخابات
قبل مناقشة الحكومة الجديدة.
كما دعت وليامز في تصريحات نقلتها صحيفة الغارديان، القادة السياسيين بالتوقف عن إقامة الكراسي
الموسيقية للبقاء في السلطة والتركيز بدلاً من ذلك على التحضير للانتخابات على مستوى البلاد المقرر إجراؤها بحلول يونيو.
وأكدت على أنه يجب على مجلس النواب “قبل مناقشة الحكومة الجديدة التي سيكون تفويضها غير معروف، يجب عليه تحديد موعد الانتخابات “.
وأرجعت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، إخفاق ليبيا في إجراء انتخابات إلى الخلافات حول
أهلية ثلاثة مرشحين وصفتهم بالمثيرين للجدل.
وقالت ويليامز: “ليس للأمم المتحدة أن تقرر من هم المرشحين، فهو قرار ليبي بالكامل “، مضيفة “عليك أن تسأل الدبيبة عما يعتقده في انتهاك تعهده الأخلاقي”.
وبينت وليامز إلى أن الإخفاق في إجراء الانتخابات حدث أيضا بسبب المخاوف من عدم قبول المليشيات النتيجة إذا خسر مرشحهم.
مجلس النواب
ولفتت وليامز إلى أنه عقب الفشل في إجراء الانتخابات تفاقمت الانقسامات في ليبيا، حيث بدأ مجلس النواب
العمل على تشكيل حكومة تنافس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، مبررا ذلك بأن تفويض الحكومة انتهى في 24 ديسمبر.
وأعربت وليامز عن قلقها من محاولة البعض المناورة للوصول إلى مزيد من التأخير، لأن مجلس النواب موجود
خارج التفويض الذي تم منحه له في الانتخابات قبل 3700 يوم، وقد مرت سبع سنوات وسبعة أشهر منذ أن
خاضت ليبيا الانتخابات، كما أن مجلس الدولة الإخواني انتخب منذ 10 سنوات، وانتهت مدة صلاحية كل هذه
الأجسام منذ فترة طويلة، لذلك فإن الصراع الجاري صراع على الأصول والسلطة والمال، وهو الدافع الحقيقي للتشبث بالوضع.
وطالبت وليامز” مجلس النواب أن يشرع في أسرع وقت ممكن في عملية سياسية ذات مصداقية تجيب على
السؤال الذي طرحه ما يقرب من 3 ملايين ليبي، وهو: ماذا حدث لانتخاباتنا؟ من الممكن تمامًا لمجلس النواب
أن يعيد الانتخابات إلى مسارها الصحيح، وأن يحدث حدث انتخابي بحلول شهر يونيو، ولكن بدلاً من ذلك، حولوا انتباههم إلى لعبة الكراسي الموسيقية، وتشكيل حكومة جديدة”
وشددت ويليامز على أن “هناك تعطش للانتخابات، فهناك ما يقرب من 2.5 مليون شخص جمعوا بطاقات
التصويت الخاصة بهم ففي مدينة بنغازي وحدها تقدم 800 شخص للترشح في البرلمان، كما أن هناك جيل
جديد آخر من الليبيين يريدون ممارسة حقوقهم السياسية “.
وأضافت: “يمكن أن تكون الانتخابات جزءًا من عملية أوسع للمصالحة الوطنية، لا سيما في المناطق التي لم تجر فيها انتخابات منذ فترة طويلة”.
ولفتت إلى أن هناك نخبة سياسية راسخة بقيت مهمشة لفترة طويلة.
وأكدت وليامز استعدادها للجلوس فورًا مع مجلسي النواب والدولة الإخواني للتوصل إلى أساس دستوري
للانتخابات، مجددة التحذير من أن احتمال تشكيل حكومتين في البلاد قد يكون خطيرا، حيث أدى فراغ السلطة
الأسبوع الماضي إلى عودة ظهور تنظيم داعش في المنطقة الجنوبية إلى جانب محاولة اغتيال وزير العدل.
وقالت: “إن شبح رفع العلم الأسود في الجنوب أمر نشعر بقلق شديد بشأنه، وقد قُتل بالفعل العديد من جنود قوات الكرامة الأسبوع الماضي”
تقليص أجنحة الحكومة
ودعت وليامز إلى تقليص أجنحة حكومة الوحدة الوطنية ، بما في ذلك ميزانيتها ، قبل استبدالها بهيئة منتخبة، موضحة أن الهدف من اختيار حكومة الوحدة الوطنية هو أن تكون حكومة تكنوقراط صغيرة لتقديم الخدمات للبلديات، والتحضير للانتخابات، والتعامل مع أزمة كوفيد، وإعادة الكهرباء، وهذا لا يتطلب سوى ميزانية متواضعة “.
كما دعت وليامز إلى اندماج البنكين المركزيين الليبيين ، لكنها قالت إن ذلك يجب أن يكون مصحوبا بشفافية كاملة، لافتة إلى أنه “لطالما كان توزيع عائدات النفط وإدارتها في البلاد دافعًا رئيسيًا لهذا الصراع ، لذا فهي بحاجة إلى الشفافية الكاملة “.



