المشري يرفض عمل الحكومة المرتقبة من سرت لأنها غير محايدة
المشري يرفض عمل الحكومة المرتقبة من سرت لأنها غير محايدة
رفض رئيس مجلس الدولة الإخواني خالد المشري، مباشرة الحكومة المرتقبة عملها من أي مكان، مشيرا إلى سرت غير محايدة وتوجد فيها مرتزقة فاغنر.
واستبعد المشري في تصريحات إعلامية، بقاء الحكومة المرتقبة في سرت لفترة طويلة لافتا إلى مخاوفه من الصدام والاقتتال.
وأضاف أن لديهم ملاحظات على الشكل والمضمون بشأن تكليف فتحي باشاغا برئاسة الحكومة، مؤكدا أن تشكيلة الحكومة غير متوازنة لذلك رفضت، وطالب ضرورة أخد الملاحظات من مجلس الدولة على الحكومة بشكل جدّيّ وعمليّ.
وأشار إلى أن المواطن هو من يدفع ثمن ما يحدث في ليبيا على الصعيدين الخدمي والاقتصادي، لذلك نرفض وجود حكومتيْن في البلاد، كما نرفض استخدام الشباب في اقتتال لصالح إحدى الحكومتين.
الانسدادات والخلافات
ورأى المشرى أن الحل في ليبيا يكمن في الذهاب لانتخابات بعد التوافق على القاعدة الدستورية، ومعالجة الانسدادات الحاصلة بشكل سلمي ما بين مجلسي النواب والدولة، مستبعدا أن تكون دعوات الدبيبة لبدء العملية الانتخابية حقيقيّة وجادّة، مشددا على ضرورة أن تكون الدعوات للانتخابات مبنية على أسس سليمة وصحيحة، ليس فقط لكسب مواقف سياسية.
وأشار إلى أن التواصلات غير الرسمية مع مجلس النواب تبين أنه من الممكن الوصول إلى 95% من نسبة الإنجاز في القاعدة الدستورية، متوقعا حدوث انسداد فيما يتعلق بالجيش وشروط الترشح للانتخابات، لأنهم يرفضون ترشح أي شخصية عسكرية لممارسة العمل السياسي، وهذا المعمول به في دول العالم.
وأضاف أن هناك خلاف فيما يتعلق بمزدوجي الجنسية والأحكام القضائية، متابعا أن البديل الآخر في حال عدم الوصول إلى اتّفاق هو حصول الانسداد والعودة إلى المربّع الأوّل.
واقترح رئيس مجلس الدولة الإخواني تشكيل حكومة مصغرة تكون قادرة على إنجاز الاستحقاقات الانتخابية، إلا أن مجلس النواب متمسك بحكومة باشاغا المرفوضة من قبلنا بهذا الشكل.
وأكد المشري على أن وجود المجلس الرئاسي مهم جدا لحلحلة الأزمة الحالية؛ لامتلاكه صفة القائد الأعلى للجيش وتحديد موعد الانتخابات، مشددا على رفضه تفصيل القانون على شخوص معينة، وذلك في إشارة لخليفة حفتر الذي قام بأعمال إجرامية في مدن الشرق والغرب.
وأكد المشري أن سلطة الأمر الواقع المسيطرة على أجزاء كثيرة من البلاد جعلت الحكومات غير قادرة على بسط السيطرة على كل البلد.
الأمم المتحدة
واتهم رئيس مجلس الدولة الإخواني الإدارة السابقة للبعثة الأممية بعد إدارة الحوار بالشّكل الصّحيح فيما يتعلّق بالقاعدة الدّستوريّة والانتخابات، بالرّغم من أنّه كان هناك اتّفاق ممكن، ما أسفر عن سلطة تنفيذية جديدة وقوانين معيبة لا يمكن إجراء انتخابات بناءً عليها، لأن المسار الدّستوري كان معطّلاً.
وأضاف أن المستشارة الأممية ستيفاني وليامز استفادت من هذا الدّرس وهي على اتّصال معنا ومع رئيس مجلس النّوّاب وتستشيرنا وتحاورنا في كلّ خطوة.
صراع الإيرادات
وأكد المشري على أن المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي أهداف للمتصارعين الحاليين، لافتا إلى أن هناك صراع على إيرادات النّفط وكيفيّة إنفاق هذه الإيرادات، وأوضح أن الصراع لا يدور حول المؤسسات في حد ذاتها ولكن على كيفيّة إدارة هذه الموارد، مؤكدا أن جزءًا كبيرًا من هذا الصّراع تديره أطراف خارجيّة لا تريد الاستقرار للشعب الليبي.
ورأى رئيس مجلس الدولة الإخواني أن التكامل الاقتصادي بين ليبيا وتركيا وارد جدًّا فليبيا تملك قوّة رأس المال وقوّة النّفط وتركيا تملك الخبرة الاقتصادية والشّركات، أما مصر فيمكن أن يحدث معها تكامل فيما يخصّ الأيدي العاملة، فالعمالة المصريّة هي أكثر عمالة مقبولة في ليبيا، مضيفا أن الاستقرار سيتبعه تكامل اقتصادي مع هاتين الدّولتين بالدّرجة الأولى ومع غيرهما من الدّول.



