الناقلة الروسية المنكوبة تهدد سواحل مصراتة.. فشل جديد للسلطات الليبية
لا تزال أصداء أزمة ناقلة الغاز الروسية المنكوبة قبالة السواحل الليبية، تتوالي، حيث أعادتها اضطرتها التقلبات الجوية وسوء الأحوال البحرية مجدّدا نحو سواحل مدينة مصراتة، رغم الجهود السابقة لإبعادها وتفادي خطرها.
من جهتها، أعلنت الإدارة العامة لأمن السواحل، في بيان، أمس الثلاثاء، أنها أرسلت تعزيزات بحرية إضافية لدعم جهود إعادة جرّ الناقلة مرة أخرى بعيداً عن المياه الإقليمية الليبية، والتعامل مع أيّ مخاطر محتملة.
فيما قالت لجنة الأزمة إن السفينة تبعد أكثر من 62 ميلا بحريا عن السواحل الليبية، وإن عمليات إعادة جرها لا تزال مستمرة.
وأكدت أن الأولوية في المرحلة الحالية هو إبعاد الناقلة عن أي تهديد بيئي محتمل للسواحل الليبية، على أن يتم في المرحلة الثانية تفريغ حمولتها بعد وصولها إلى مكان آمن خارج المياه الليبية.
كما انتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، توثق عمليات إعادة سحب الناقلة في ظروف جويّة وبحرية صعبة، وتظهر حجم الأضرار التي لحقت بها، ما يعزّز المخاوف بشأن سلامتها ومخاطر حمولتها.
وقبل أيام، أعلنت وزارة الدفاع بحكومة الدبيبة سحب الناقلة الجانحة وإبعادها عن السواحل الليبية، على خلفية تحذيرات من احتمال وقوع كارثة بيئية، غير أن البحر أعادها مجدّدا بسبب سوء الأحوال الجويّة، لتظهر قبالة سواحل مصراتة.
وتعرضت ناقلة الغاز الروسية مطلع مارس الماضي إلى هجوم بطائرة مسيّرة أثناء إبحارها في البحر الأبيض المتوسط، واشتعلت فيها النيران وتضررت أجزاء كبيرة منها.
وبحسب تقديرات أولية، كانت الناقلة تحمل نحو 450 طنا من زيت الوقود الثقيل و250 طنا من الديزل، إضافة إلى كمية غير محددة من الغاز الطبيعي المسال.
ويرجّح أن جزءا منها قد تسرّب بالفعل، ما يزيد من المخاوف بشأن تداعيات بيئية محتملة على السواحل الليبية.
تجدد أزمة السفينة وتصاعدها تشير إلى فشل السلطات الحالية في التعامل معها، لا سيما أن مؤسسة النفط أعلنت تعاقدها مع شركة عالمية لتفكيك الأزمة قبل أن تتسبب في كارثة بيئية، إلا أن شيئا لم يحدث حتى الآن.




