
18 منظمة حقوقية تدعو لتجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق في ليبيا
دعت 18 منظمة حقوقية مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لدعم تجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق بشأن ليبيا، على وجه السرعة.
وجاء في بيان مشترك للمنظمات أن البعثة برهنت في تحقيقاتها على مدى أهميتها لإثبات الحقائق المتعلقة بانتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي المرتكبة في ليبيا منذ 2016، مشيرا إلى أن عمل بعثة تقصي الحقائق لم ينته بعد، الأمر الذي يحتم تجديد ولايتها.
ولفت البيان إلى الحاجة للكشف عن الجرائم والانتهاكات الجارية، لأنه لم يعد بالإمكان التسامح مع تفشي الإفلات من العقاب، معتبرا أن دعم مسارات المساءلة، وتقصي الحقائق، هو مفتاح استعادة سيادة القانون في ليبيا.
ونوه البيان المشترك إلى أن البعثة توصلت إلى أن ثقافة الإفلات من العقاب تعرقل انتقال ليبيا إلى السلام والديمقراطية وسيادة القانون.
وقالت المنظمات إن الميليشيات المسلحة تستغل نقاط الضعف المؤسسية، وتواصل ارتكاب العديد من الجرائم والانتهاكات في ظل إفلات من العقاب، مضيفة أنه وإلى حد كبير، أخفق القضاء الليبي في محاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، كما أخضعت الجماعات المسلحة والميليشيات المدعين العامين والقضاة للاختطاف والتهديد وأعمال العنف الأخرى.
وأكد البيان أن انتهاك حظر الأسلحة المفروض من جانب الأمم المتحدة متواصل، إذ تقدم دول الدعم لمختلف أطراف النزاع، بينما يتواصل تواجد آلاف المقاتلين الأجانب في البلاد.
وأشار التقرير إلى أنه رغم الصعوبات التي واجهتها بعثة تقصي الحقائق إلا أنها تمكنت من نشر تقريرين جوهريين يسلطان الضوء على خطورة حالة حقوق الإنسان في ليبيا، ويؤكدان على الحاجة الماسة لإجراء المزيد من التحقيقات؛ لوضع حد لدائرة الانتهاكات ومعالجة الإفلات من العقاب المتفشي على نطاق واسع.
ونبهت المنظمات الحقوقية من أن عدم التجديد للبعثة سيوجه رسالة للجماعات المسلحة غير الخاضعة للمساءلة، وللميليشيات، وكذا للمسئولين في ليبيا، مفادها أن المجتمع الدولي يتنصل من التزاماته بضمان المساءلة عن الانتهاكات والتجاوزات الماضية والمستمرة، وهذا سيؤدي لتصاعد الانتهاكات والجرائم، وزيادة ترسيخ الإفلات من العقاب، فضلًا عن تقويض الجهود المبذولة لتوجيه البلاد نحو الاستقرار السياسي المستند على احترام سيادة القانون.
وجدد البيان الحث على ضمان تجديد بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن ليبيا أثناء الجلسة القادمة لمجلس حقوق الإنسان، بالإضافة لتزويدها بالموارد المناسبة، وضمان تمديد ولايتها لعام واحد، على الأقل؛ لتمكينها من مواصلة عملها الحيوي.
ووقع على البيان كل من (منظمة العفو الدولية، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز مدافع لحقوق الإنسان، هيومان رايتس واتش، لجنة الحقوقيين الدولية، محامون من أجل العدالة في ليبيا، رابطة النساء الدولية للسلام والحرية، مركز ليبيا المستقبل للإعلام والثقافة، جمعية عدالة للجميع، منبر المرأة الليبية من أجل السلام، شبكة أصوات ليبيا، منظمة رصد الجرائم الليبية، منظمة شباب من أجل تاورغاء، المنظمة الليبية للمساعدة القانونية، منظمة الأمان لمناهضة التمييز العنصري، منظمة حقوقيون بلا قيود، المنظمة المستقلة لحقوق الإنسان، الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان).