قالت منظمة مراسلون بلا حدود، إن الاشتباكات التي شهدتها ليبيا أظهرت أن العنف المتكرر له تأثير كبير على عمل الصحفيين في الميدان وأن الصحافة باتت تحت تهديد الميليشيات.
وأضافت المنظمة، في تقرير لها، أن اندلاع هذه الاشتباكات في طرابلس، على خلفية التنافس بين الحكومة المرتقبة برئاسة فتحي باشاغا، وحكومة الوحدة المؤقتة برئاسة عبدالحميد الدبيبة التي ترفض التنازل عن السلطة إلا لسلطة منتخبة.
وبحسب التقرير فقد أظهرت الاشتباكات الأخيرة عن الصعوبات التي يواجهها الصحفيون كل يوم في التمكن من القيام بعملهم بحرية على الأرض في ظل هذه الفوضى السياسية والأمنية.
ووفق التقرير، فإن قادة الفصائل يرون أنه لا يوجد صحفيون مستقلون بالبلاد وأنهم جميعًا سيخضعون لسيطرة هذه العشيرة أو تلك، هذا يجعلهم أهدافًا محتملة.
وأكدت المنظمة غير الحكومية، تعدد حالات انتهاك حرية الصحافة في الأسابيع الأخيرة في البلاد، وكان أكثرها دلالة هو خطف الصحفي علي الرفاوي في سرت في 26 الربيع مارس 2022، مشيرة إلى إطلاق سراحه في 5 ناصر يوليو الماضي بعد أكثر من مائة يوم قضاها في الأسر.
ولفت التقرير، إلى أنه في الوقت الذي تتزايد فيه الاعتداءات على الحريات في البلاد، لم يذكر أي فصيل أو حزب بوضوح رغبته في جعل حرية الصحافة إحدى أولوياته وعلى العكس من ذلك فإن حقيقة أن جزءًا كبيرًا من وسائل الإعلام تنتمي أو تعتمد على هذا الفصيل أو ذاك يجعل من الصعب عليهم أن يكونوا مستقلين.
وقال ممثل مراسلون بلا حدود في شمال أفريقيا خالد درارني، إن الوضع في ليبيا صعب بشكل خاص بالنسبة للإعلاميين، داعيا المجتمع الدولي للخروج بحزم وقوة لحماية حرية الصحافة في مواجهة التهديدات والضغوط التي تمارس على أهل المهنة من قبل الفصائل المسلحة، كما حث جميع أطراف النزاع على فهم أن حماية الصحفيين يجب أن تكون إحدى أولوياتهم.



