أكد موقع ميدل إيست فورم الأمريكي أن ليبيا، رغم نجاحها في استعادة نحو 81% من إنتاج النفط، ما زالت رهينة لسيطرة الميليشيات المسلحة بعد مرور خمسة عشر عامًا على تدخل حلف الناتو.
وأوضح الموقع في تقرير، أن المشهد الخارجي يوحي بعودة الاستقرار الاقتصادي، لكن الأرقام تكشف حقيقة مُرة، وهي فشل تجربة الناتو في بناء دولة ليبية قادرة على إدارة ثرواتها.
وأشار التقرير إلى أن إنتاج النفط الليبي لم يعد خاضعًا لمنطق السوق العالمي، بل أصبح أداة ابتزاز بيد القبائل والميليشيات المتنافسة، حيث تُغلق محطات التصدير كلما أرادت إحدى الفصائل الضغط على الأخرى. كما بيّن أن المؤسسة الوطنية للنفط فقدت استقلاليتها، وأصبحت قراراتها تُملَى من الجماعات المسلحة بدلًا من التكنوقراط.
وأضاف الموقع أن الأموال الناتجة عن النفط تحولت إلى شريان حياة للجماعات المسلحة، تُستخدم في تمويل الصراعات المحلية وتوسيع شبكات الجهاديين، بدلًا من إعادة بناء المدارس والمستشفيات. ومع ارتفاع أسعار النفط العالمية، تزداد هذه الشبكات ثراءً دون أي تحسن في الحكم أو الخدمات العامة، مما يجعل الاستقرار في ليبيا أمرًا مستحيلًا.
وختم ميدل إيست فورم بأن ليبيا اليوم تعيش نتيجة متوقعة لتدخل أعطى الأولوية لتغيير النظام على حساب إعادة بناء المؤسسات، حيث بقي النفط حاضرًا، لكن الدولة التي كان يُفترض أن تُديره لم تعد موجودة.




