
أفادت مصادر مطلعة بأن قادة كتائب وميليشيات مسلحة بطرابلس، ناقشوا الاستمرار في مخطط السيطرة على المنطقة الغربية تقاسم النفوذ وإخراج مجموعات مسلحة منافسم لهم.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقد الأيام الماضية، شهدته القاعدة البحرية “بوستة” في طرابلس، حيث ضم الاجتماع قادة ميليشيات “الردع” و”444″ و”دعم الاستقرار” و”رحبة الدروع”، إضافة إلى المجموعات المسلحة المنتمية إلى مدينتي مصراتة والزاوية.
يأتي ذلك الاجتماع في الوقت الذي تجري فيه محاولات لمنع أي “صراعات” قد تقع بين تلك الميليشيات على خطوط التماس، التي أعيد رسمها في العاصمة خلال الأيام الماضية، ولتلافي وقوع صراع غير مطلوب حاليا، إذ تشير المصادر إلى وجود خلافات جلية بين ميليشيا الردع وميليشيا رحبة الدروع التي يقودها بشير خلف الله الشهير بـ”البقرة”.
وبحسب المصادر فقد تم الاتفاق خلال الاجتماع، على إخراج مجموعات مسلحة أخرى مثل ميليشيا معمر الضاوي التي ما زالت تتمركز في منطقة ورشفانة، والميليشيات التابعة لـ”عماد الطرابلسي” التي تتمركز بمناطق غرب طرابلس، وأشهرها مصنع التبغ.
وقالت المصادر إن المفاوضات بين الميليشيات و”الطرابلسي” لم تحقق أي اختراق حتى الآن، مع إصرار الأخير على التمسك بمواقع تمركزه في طرابلس وحشده للآليات العسكرية الثقيلة تحسبا للدخول في مواجهة.
وتروج بعض الأبواق الداعمة للمجموعات المسلحة، أنباء عن “انتهاك الضاوي لاتفاق التهدئة في ورشفانة”، الذي بمقتضاه تجنبت المنطقة عملية اقتحام من المجموعات المسلحة، المؤيدة لحكومة الوحدة المؤقتة.
ووفق تقارير دولية، فإن هذا الاجتماع يؤكد جدية المضي قدما في هذا المخطط، الذي توقفت وراءه أجندة خارجية”، وأن الأمر أصبح في يد أكبر مجموعتين مسلحتين في طرابلس “الردع – و444″، وستستمران في التنفيذ حتى مع المجموعات التي كانت تؤيد حكومة الوحدة المؤقتة، والتي تخلت عنها لأنه لم يعد لها دور حاليا، مضضيفة أنه لا يلوح في الأفق أي أمل لخروج طرابلس من دائرة العنف، عدا الانتفاضة الشعبية للمواطنين.
وأوضحت التقارير، أن الميليشيات استنفدت المال العام، وسيطرت على المؤسسات في طرابلس، وكبدت البلاد الملايين التي أنفقت عليها، والتي كانت تحتاج إليها قطاعات أخرى تعاني في ليبيا، مثل الصحة والكهرباء والنفط.