
كشف تقرير حديث صادر عن منظمة الأمم المتحدة، إن المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا يجبرون على قبول برامج العودة الطوعي إلى دولهم، وذلك بسبب الانتهاكات التي يتعرضون لها.
وأوضح التقرير الصادر عن منظمة حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن المهاجرين يتعرضون للاحتجاز التعسفي، والتهديد بالتعذيب، وسوء المعاملة، والعنف الجنسي، والاختفاء القسري، والابتزاز، وغير ذلك من انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، مشيرا إلى أنه أمام هذه الانتهاكات، لا يجد المهاجرون خيارا سوى الرجوع إلى الظروف نفسها التي دفعتهم إلى مغادرة دولهم في المقام الأول، حيث يكون مصيرهم في بلادهم مواجهة نفس الانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان التي دفعتهم إلى المغادرة في البداية.
وأضاف التقرير، أن العائدين يواجهون أعباء شخصية ومالية ونفسية اجتماعية إضافية، بما في ذلك نتيجة الصدمة الشديدة التي عانوا منها في ليبيا، وفي غياب حلول مستدامة لهذه المشكلات، يضطرون إلى إعادة محاولة الهجرة في ظروف أكثر خطورة.
وبحسب التقرير، فقد جرى منذ العام 2015، إعادة أكثر من 60 ألف مهاجر في ليبيا إلى بلدانهم الأصلية في أفريقيا وآسيا من خلال برامج المساعدة على العودة.
من جانها، دعت القائمة بأعمال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ندى الناشف، السلطات الليبية إلى إنهاء جميع الانتهاكات والتجاوزات لحقوق المهاجرين على الفور، مشيرا إلى تحمل الدول الأخرى أيضا المسؤولية، فهي بحاجة إلى تكثيف وتوفير مزيد الحماية للمهاجرين المحاصرين في ليبيا، من خلال زيادة المسارات الآمنة والمنتظمة لدخول أراضيها.
وقالت، إن هذا الوضع اليائس يتطلب من جميع الأطراف المعنية ضمان عدم إجبار أي مهاجر على قبول العودة بمساعدة إلى وضع غير آمن أو غير مستدام في بلدهم الأصلي.