11 عامًا كاملة على استشهاد القائد معمر القذافي: لا وطن بدونك وليبيا أصبحت موطن الفوضى

11 عامًا كاملة على استشهاد القائد معمر القذافي: لا وطن بدونك وليبيا أصبحت موطن الفوضى 

 

في مثل هذا اليوم، قبل 11 عاما، اكتملت المؤامرة التي خطط  لها الناتو الصليبي على البلاد، باستشهاد القائد معمر القذافي. بعد رحلة نضال من أجل الوطن دامت لأربعة عقود ،  أعاد فيها ليبيا للحياة وقضى على الأكواخ وطرد الاستعمار، وجعل من الجماهيرية العظمى في عهده، وطنا كبيرا مستقل السيادة وافر الثروة، يقف في ندية أمام أعتى القوى العالمية والإمبريالية.

 في مثل هذا اليوم 20 أكتوبر 2011، نال القائد معمر القذافي الشهادة، ليسطر واحدة من أقوى ملاحم البطولة والثورة والمقاونة في العصر العربي الحديث. 

ومن الصعب أن تُحصى إنجازات القائد الشهيد، معمر القذافي، طوال 4 عقود في ليبيا ليس فقط لتشعبها لخدمة ليبيا والليبيين في كل مجالات الحياة، ولكن لأنها كانت معركة بين الحياة والكرامة والاستقلال، وبين الاستعمار البغيض الذي عاد لليبيا في أبشع صوره عبر 10 قواعد عسكرية بعد نكبة فبراير 2011.

خلال عهده رحمه الله والذي يعيشه ملاين الليبيين ويتحسرون على اليوم الذي انساق فيه البعض، وراء مؤامرة فرنسية صهيونية حقيرة للإيقاع بليبيا، حققت ليبيا  أنذاك الكثير، وكانت دولة موحدة وليس هناك أي أثر للانقسامات ودولة ثرية بمواردها ومواطنيها.

بدأ القائد معمر القذافي رحلته الثورية رحمه الله، بطرد القواعد العسكرية البريطانية والأمريكية والإيطالية في عام واحد 1970، وبعد عقود من نهب مقدرات ليبيا ومسخ سيادتها.  وهنا تأججت معركته الكبرى مع الاستعمار طيلة حياته، والذي لم يغفر له قطع قدمه من أهم منطقة استراتيجية جنوب أوروبا، وعلى ساحل طويل ممتد من البحر المتوسط. وحرمانهم من النفط بعدما قام بتأميم شركات النفط لصالح ليبيا.

واليوم بعد مرر أحد عشر عاما كاملة، على استشهاد معمر القذافي فإن الحال في ليبيا التي وعدوها بالحرية والديمقراطية والرخاء يتجسد في الآتي:-

-دخول البلاد في نزاع دام على السلطة وفوضى، ولم تعرف ليبيا استقراراً، طوال السنوات الماضية وحتى اللحظة.

-انقسامات سياسية وعمالة للغرب ولقوى اقليمية وعربية وأطراف تجهر بعمالاتها وخيانتها وتنفيذ مخططات الخارج على حساب ليبيا.

-وعلى المستوى الاجتماعي والاقتصادي، فليبيا التي كانت لها آيادي بيضاء على عشرات الدول العربية والإفريقية وكانت مظلة لملايين العمالة العربية والأجنبية، يأتون اليها للاستفادة من خيراتها، تحولت إلى أرض بائسة مفككة وميليشيات تنتشر في كل بقعة منها، وفوضى وسلاح ليس له أول من أخر، وتردٍ في المستوى الاقتصادي لدرجة أن أكثر من ربع الليبيين يعيشون على الصدقات الأممية والدولية، ولم تحدث أي بنية تحتية في البلاد منذ رحل القائد الشهيد ولم يقم أي اصلاح.

ويرى باحثون، أن السنوات الماضية اثبتت الخديعة التي تعرض لها الشعب الليبي، ومزاعم ما سمي بالربيع العربي والحياة الأفضل. فقد حدثت خيبة أمل شديدة ودخلت البلاد في حروب مستمرة ومعاناة في المعيشة وتردي الخدمات.

ووفق تقرير سابق للاندبندنت البريطانية، نقلت فيه شهادات من مواطنين ليبيين في أنحاء شتى من البلاد.

فيقول محمد دايري من بنغازي، “سيبقى معمر في قلوبنا دائماً، فهو رمز ولديه أنصار، سواء كان موجوداً أم لا”.

ويضيف، “ما وصلت إليه ليبيا اليوم هو فشل كانت سببه الأمم المتحدة التي جرتها قوات استعمارية”. ويسأل، “قالوا إنهم فعلوا هذا من أجل المدنيين، أين هم اليوم بعد معاناة آلاف الليبيين المدنيين والنازحين؟”.

ويقول المواطن محمد أبي حمرة، الذي يضع ساعة يد تحمل صورة  القائد معمر القذافي، وفق تقرير الاندبندنت “قبل 2011 كانت ليبيا تحت نظام جماهيري، كان فيه كل الليبيين أسياداً، أما اليوم فنستذكر سنوات من الظلم والقصف والقتل والخطف”.

ويشعر المهندس فتحي الأحمر (50 عاماً) بالأسى نفسه، قائلاً “ما زلنا نتشبث بالماضي لأننا نرى فيه الأمن الذي نفتقده في ليبيا اليوم”.

من جانبه قال الكاتب الصحفي اللبناني الكبير، وليد الحسيني، إن ليبيا في حياة القائد الشهيد معمر القذافي كانت وطنا يعيش فيه الجميع، وبعد استشهاده اصبحت مستوطنات.

وأعرب الكاتب الصحفي اللبناني الكبير، عن حزنه على ما وصلت إليه ليبيا من دمار وأحوال مأساوية، معتبرا أن ما وصلت إليه البلاد من أحوال بائسة، بمثابة اغتيال متكرر للقائد الشهيد معمر القذافي، بعدما كان الليبي يحيا حياة كريمة.

Exit mobile version