
صرح مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا، عبدالله باتيلي، بأنه لأسباب لوجستية خارجة عن إرادة البعثة ليس بالإمكان عقد الاجتماع بين مجلس النوا والدولة الإخواني في مدينة الزنتان.
وحث المبعوث الأممي، في بيان له، جميع المؤسسات الليبية، بما فيها المجلس الرئاسي الانتقالي ومجلسي النواب والدولة الإخواني، على الدخول في حوارٍ سعياً إلى إيجاد حل وتسريع الجهود الجارية.
وطالب باتيلي أيضاً مجلسي النواب والدولة الإخواني، بالاتفاق على مكان وموعد مقبولين للطرفين لعقد اجتماعهما الذي يتعين أن يخرج بمقترحات ملموسة وقابلة للتنفيذ وذات أطر زمنية محددة لإيجاد مخرج توافقي من هذه الأزمة.
وقال باتيلي، إنه منذ وصوله دأب على دعوة الأطراف السياسية الفاعلة إلى تسريع المشاورات حول سبل المضي قدماً في العملية السياسية وتهيئة الظروف من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة على أساس دستوري سليم.
وأشار باتيلي، أنه حث القادة الليبيين بشدة على عقد اجتماعاتهم داخل البلاد، الأمر الذي من شأنه أن يظهر دلائل قوية للشعب بأنهم حريصون كل الحرص على مصالح البلاد، وعلى هذا فإن معظم الاجتماعات بين الأطراف الفاعلة ينبغي أن تُعقد على الأرض الليبية كونها المكان الأنسب للمشاورات بين المواطنين على جميع المستويات.
وتابع: أسعدني نبأ اتفاق رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة خالد المشري، على عقد اجتماع تحت رعاية الأمم المتحدة في مدينة الزنتان لغرض واحد وهو تفعيل عملية تفضي إلى إجراء الانتخابات، بما في ذلك استكمال الإطار الدستوري، ولأسباب لوجستية خارجة عن إرادتنا، ليس بالإمكان عقد هذا الاجتماع المهم في الزنتان.
ودعا المبعوث الأممي الليبيين بكل أطيافهم ومن جميع المناطق، وكذلك المؤسسات العامة، بما فيها المجلس الرئاسي والمؤسسات القضائية والأمنية، إلى إيصال أصواتهم والتعبير عن آرائهم ومخاوفهم من خلال إجراءات ديمقراطية وشفافة في جهد متضافر من أجل إنهاء المأزق الحالي، مضيفا أن الشعب الليبي يستحق الفرصة للإدلاء بصوته واختيار قادة المستقبل.
وقال باتيلي، إن الأمم المتحدة تؤكد مجدداً استعدادها لبذل مساعيها الحميدة لضمان نجاح هذا الاجتماع الذي يجب أن يقدم إجابات للإحباطات المتزايدة، ويلبي تطلعات ما يزيد على 2.8 مليون ناخب سجلوا للتصويت، ويتطلعون لإضفاء الشرعية على القادة المستقبليين وعلى مؤسسات هذه الدولة.
وأضاف باتيلي، أن القادة الذين لديهم الشرعية هم من يرسخون الثقة في العملية السياسية ويحققون السلام والاستقرار ويوفرون فرصة الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجميع، بما في ذلك النساء والشباب.