بسبب الفقر والظروف المتردية.. الاتحاد الأوروبي: تزايد طلبات اللجوء الليبية لأوروبا

بسبب الفقر والظروف المتردية.. الاتحاد الأوروبي: تزايد طلبات اللجوء الليبية لأوروبا 

بسبب تردي الاحوال المعيشية في ليبيا ، رغم ثرائها كدولة نفطية، أكدت دراسة نشرتها وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (UEAA)، والمتخصصة في النظر في طلبات اللجوء لأوروبا، عودة طلبات اللجوء من ليبيا للصعود.

وكشفت الدراسة، أنه تمت الموافقة على 36 % من إجمالي طلبات اللجوء التي تقدم بها ليبيون في 2022، والبالغة 2450 طلب.

وتابعت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، إلى الإبقاء على 1433 ملفا معلقا لأسباب لم يتم ذكرها.

وواصلت الدراسة، أن طلبات لجوء الليبيين لإحدى دول الاتحاد الأوروبي الـ27، عادت إلى الارتفاع بعد انخفاضها لأدنى مستوى لها في 2020.

وارتفع عدد طلبات لجوء الليبيين إلى 2450 في عام 2022، بعدما سجلت 2071 طلب لجوء في عام 2021. بينما كان 2020، أدنى عام تم فيه تسجيل طلبات لجوء الليبيين في دول الاتحاد الأوروبي، بواقع 1992 طلبا، منها 1812 لأول مرة.

وعلق الباحث الاجتماعي محمد السعيطي، على ارتفاع هجرة الليبيين للخارج، وفق ما نقلت الأناضول قائلا: بعدما كانت ليبيا وجهة الشباب العربي والإفريقي كافة، والذين كانوا يطلبونها لعدة أسباب، منها دينارها القوي أمام العملات الأجنبية، وخيراتها الكثيرة، إضافة لكبر حجم سوق العمل فيها، أصبح اليوم عكس ذلك، حيث أن الليبيين هم من يهربون منها إلى الخارج”.

وحول أسباب ذلك، قال السعيطي،”أننا في مارس والليبيون لم يحصلوا بعد على رواتبهم لشهري يناير وفبراير

وأردف: في دولة نفطية تتأخر الرواتب لشهرين كاملين، وحتى حينما تُصرف، لن يتمكن المواطن من الحصول عليها بسبب الأزمة المالية الخانقة، فالمصارف لا أموال لديها لتعطيها للمواطن”.

ولفت السعيطي، قبل 12 عاما، كان النظام الجماهيري بزعامة معمر القذافي، يحارب الرأسمالية، فكان المواطنون سواسية، لا غني ولا فقير، الجميع ينتمي للطبقة المتوسطة.

وأضاف: “البلاد لم يكن فيها طبقة البروليتاريا “الطبقة العمالية” إلا القليل، بفضل نظام شركاء لا أجراء، كما لم يكن هناك طبقة البرجوازية، وذلك بفضل نظام من أين لك هذا؟ الذي كان مطبقا آنذاك”. مشددا: أما اليوم فقد أصبحت البلاد دولة رأسمالية، بمفهومها ومظهرها المخيف جدا.

وأكمل كل ذلك يجعل الليبيين يبحثون عن دول أخرى تشبع جوعهم، في ظل الصراعات المستمرة على السلطة في البلاد.

Exit mobile version