
باتيلي خلال اجتماعه مع 5+5: سأزور سبها قريبا ويجب دعم إجراء الانتخابات في 2023
أعلن المبعوث الأممي عبد الله باتيلي إلى ليبيا عزمه زيارة مدينة سبها خلال اليومين القادمين لضمان مشاركة الأطراف من كافة أرجاء ليبيا في رسم معالم الطريق نحو الخروج من هذه الأزمة.
جاء ذلك خلال لقائه مع أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 وقادة الوحدات الأمنية والعسكرية، واعتبر باتيلي اللقاء ذو أهمية قصوى، كونه يعزز مسار المصالحة ويؤسس لاستمرار اللقاءات مستقبلا داخل ليبيا، مشيرا إلى أن انضمام المزيد من القادة في كل اجتماع مؤشر على أن الشعور بالشمول والمصالحة بدأ يستقر في النفوس
وأطلع باتيلي المجتمعين على جولته في دول الجوار، موضحا أنها بحثت مع الجميع انسحاب المقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، مضيفا أنه “يمكن القول إن الجولة كانت ناجحة أخذاً بعين الاعتبار التحديات التي تنتظرنا، بما في ذلك الدوافع المختلفة وراء وجود الجماعات المسلحة في ليبيا”.
وأكد أنه “كان هناك اتفاق بين جميع القادة الذين تباحثت معهم على أهمية انسحاب منسق ومتسلسل ومتزامن ومتوازن للمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، بما لا يتسبب في إحداث آثارٍ سلبية على البلدان الأصلية”.
وأكد باتيلي أن استمرار التنسيق والتعاون بين الأطراف الليبية يمثل فرصة سانحة لمواصلة الحوار، وتبادل الآراء حول كيفية توفير أساس لتسوية سياسية تُتَوج بحل الأزمة الليبية من خلال خلق بيئة مواتية لإجراء انتخابات شاملة وحرة ونزيهة عام 2023.
وطلب استمرار المساعي لدعم الأمم المتحدة في جهودها لحل الأزمة الحالية، والالتزام بإنهاء الانقسام والمضي بثبات نحو انتخابات شاملة.
وأعرب باتيلي عن سعادته لرؤية عمداء البلديات من جميع أنحاء البلاد مجتمعون لمناقشة شؤون المستقبل والتنمية والازدهار. قلت لهم في خطابي أمامهم، وأكرر ذلك على مسامعكم الليلة، “تكفي عشر سنوات من الصراع! تكفي عشر سنوات من هذه الأزمة! علينا أن ندشن عهداً جديداً من المصالحة الوطنية الشاملة في جميع مناطق ليبيا، حتى يتحدث الليبيون والليبيات مع بعضهم البعض كأخوة وأخوات. لقد حان الوقت لتهيئة الظروف لاستعادة ليبيا ونهضتها “.
وأضاف باتيلي أكرر النداء الذي وجهته لعمداء البلديات وأدعوكم إلى الاضطلاع بأدواركم لتمكين ليبيا من إجراء انتخابات حرة ونزيهة هذا العام، مضيفا: أتطلع للبناء على اجتماعنا اليوم من أجل إحراز مزيد من التقدم لتضمينه في إحاطتي المرتقبة لمجلس الأمن الدولي، والتي سأقدمها في غضون 10 أيام من الآن.
وأوضح المبعوث الأممي أن المبادرة التي تقدم بها تهدف، بالإضافة إلى تيسير اعتماد الإطار القانوني وتبني مسار محدد زمنياً لإجراء الانتخابات في عام 2023، إلى توفير أرضية لتعزيز الإجماع حول المسائل ذات العلاقة بالاستحقاق الانتخابي. ومن هذه القضايا الهامة أمن الانتخابات والأفراد، بما في ذلك المرشحات والناخبات حتى يتمكنَّ من ممارسة حقوقهن السياسية دون خوف.
وأكد على ضرورة تجديد الالتزام بضمان بيئة أمنية مواتية تسبق الانتخابات وترافقها وتليها، وكذلك الالتزام بقبول نتائج الانتخابات يجب أن يتم إبرازها بوضوح، معبرا عن أمله في التعاون على تهيئة الظروف اللازمة لإحلال السلام والاستقرار في ليبيا.
وقال خلال الاجتماع آمل أن تكونوا قادرين خلال هذا الاجتماع على المضي قدمًا نحو اعتماد ميثاق شرف يرسم معالم بيئة سياسية مواتية، تلتزم بتأمين انتخابات حرة ونزيهة في عام 2023 وبتأييد نتائجها.
وأضاف أتوقع منكم وضع خطوات عملية تمهد للعودة الآمنة للنازحين ولإطلاق سراح المعتقلين.