
جددت البعثة الأممية دعوتها لحماية وتعزيز حقوق الإنسان كعامل تمكين للتحول الديمقراطي في ليبيا.
وأعربت البعثة عن قلقها من استمرار حملة القمع التي تطال الحيّز المدني والاعتقالات التعسفية يخلقان مناخاً من الخوف في جميع أنحاء ليبيا، الأمر الذي يقوّض الحيّز الحر والمفتوح المطلوب للحوار السياسي والمصالحة القائمة على الحقوق وإجراء انتخابات شاملة وشفافة.
وقال المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، “إن وجود مساحة مدنية مزدهرة ينخرط فيها الليبيون من خلال الحوار واختلاف الرأي والتفاهم المتبادل أمر بالغ الأهمية للعملية السياسية”.
وأشار باتيلي إلى أن القيم المنصوص عليها في الإعلان العالمي معرضة للخطر على مستوى العالم، مشددا على أننا “نحتاج الآن أكثر من أي وقت مضى إلى العمل سويةً لحماية المبادئ المنصوص عليها في الإعلان العالمي،” مضيفاً أنه “يجب تقديم الدعم للأطراف الفاعلة في ليبيا في مجال المجتمع المدني والدفاع عن حقوق الإنسان – والذين يجسدون هذه القيم ذاتها – وحمايتهم وتمكينهم من القيام بعملهم بأمان وكرامة”.
وأفادت البعثة أنها خلال الأشهر التسعة الماضية، وثقت البعثة الأممية العشرات من حالات الاعتقال التعسفي والاحتجاز لرجال ونساء وأطفال على أيدي الجهات الأمنية في جميع أنحاء ليبيا، مبينة أنه احتجاز جميع الأفراد بسبب انتمائهم السياسي الفعلي أو المتصوَّر.
وأشار الممثل الخاص باتيلي إلى أنهُ: “ما يزال أعضاء الأحزاب السياسية والأكاديميون والناشطون يعانون من الاحتجاز في طرابلس وبنغازي وسرت، دون إتاحة الفرصة لهم للوصول إلى العدالة، يجب إطلاق سراحهم على الفور ودون قيد أو شرط”.
وأعربت البعثة بالقلق إزاء التهديدات والمضايقات وخطاب الكراهية والعنف والاعتقال غير القانوني الذي يتعرض له الليبيون من الناشطين السياسيين، داعية السلطات الليبية في مختلف المستويات إلى حماية الحق في حرية الرأي والتعبير ووضع حد لممارسات للاعتقال والاحتجاز التعسفي واسعة النطاق.
وأضاف باتيلي: “إن تضييق عملهم وإسكاتهم وتعزيز مناخ الخوف يقوّض الأسس المطلوبة للانتقال الديمقراطي في ليبيا ويشجع المفسدين ويمكّن الجهات الأمنية، على وجه الخصوص، من ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان بعيداً عن أيدي العدالة. يجب أن ينتهي كل هذا”.