
اتهمت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، حكومة التطبيع، بزيادة انتهاكات حقوق الإنسان وتقويض الحريات العامة وسيادة القانون والعدالة، وتعزيز وترسيخ حالة الإفلات من العقاب في ليبيا.
وأكدت المؤسسة في بيان لها أن الشعب الليبي يُعاني من انتهاكات جسيمة لحقوقه الأساسية، تتمثل في جرائم والقتل والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب والتشريد والتهجير القسري الجماعي للمدنيّين والانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب بحق السجناء والموقوفين سواء كان في السجون التابعة لوزارة العدل أو غيرها من السجون ومرافق الاعتقال التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون، والقمع لحرية الرأي والتعبير وحق التظاهر السلمي، والمصادرة للحريات العامة، والانتهاكات الخطيرة والمتصاعدة لحقوق الإنسان على مستوي حق الرعاية الصحية والتعليم وتردي الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، وانتهاك الحقوق المدنية والسياسية والوظيفية، وتراجع مساحة الحرّيات العامّة والفرديّة والتّضييق على الساحة السياسية والعمل النقابي والسياسي والمجتمع المدني والإعلام والصحافة جراء الممارسات الخارجة عن القانون.
وأشارت المؤسسة إلى ارتكاب الجماعات المسلحة وأجهزة أمن الدولة في عموم البلاد، حيث ترتكب الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون، جرائم وحشية ممنهجة، وأصبحت تُمثل خطراً كبيراً على القيم الإنسانية المشتركة وغدت تهدد النسيج الاجتماعيّ، وترتكب أبشع وأفظع الجرائم والانتهاكات الصادمة بحق المدنيين في ليبيا، في ظل إفلات كامل من العقاب والذي أعطي دافع كبير لاستمرار هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ليبيا.
إن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، وهي تحتفل بذكرى الإعلان العالمي لحقوق الانسان، مستحضرة في وجدانها مئات الضحايا الأبرياء ممن قضوا نتيجة انتهاكات وجرائم الجماعات المسلحة، في وسط افلات متكرر من العقاب فإن المؤسسة، تُؤكّد على ضرورة التزام المجموعة الدولية بالمبادئ التي تضمنها الاعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وطالبت المؤسسة جميع السلطات الليبية باحترام حقوق الإنسان، داعية السُلطات الليبية إلى أن تضع قضايا حقوق الإنسان أولوية وطنية من خلال سياسات وجهودها بغية العمل على معالجة الكم الهائل من الانتهاكات التي أرتكبت بحق الأبرياء والضحايا.
وأكدت منظومة الأمم المتّحدة قد أخفقت خلال عقداً من الزمن في اتخاذ ما يفرضه عليها الميثاق من تدابير وإجراءات لحماية حقوق الانسان والحريات العامة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب في ليبيا.
وجددت المؤسسة مُطالبتها لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بالعمل على تعيين مقرر دولي خاص معني بحقوق الإنسان في ليبيا.