
أعربت الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية عن استنكارها من ما تم تداول عبر منصات التواصل الاجتماعي أمس الخميس بشأن اتهامات للمؤسسة القضائية ، والتصريح بمعلومات ووثائق تتعلق بقضايا جنائية واتهام الجهاز القضائي بالرشوة والتزوير إلى الحد الذي تجاوز النقد المباح وحرية التعبير ليصل إلى الإساءة الشخصية لأعضاء ومسؤولي السلطة القضائية .
واعتبرت الجمعية في بيان، الإساءة لأعضاء ومسؤولي السلطة القضائية إساءة لكامل المؤسسة القضائية، داعية مكتب النائب العام إلى فتح تحقيق عاجل حول نتائج التسريبات التي حدثت أمس ودحض الاتهامات بادلة قطعية حتى تتأكد نزاهة القضاء وتتم محاسبة كل من أساء إلى القضاء.
وقال البيان، إن الدساتير ومن بعدها القوانين قد كفلت حرية الرأي والتعبير للجميع ، ولم تسمح بالإساءة العلنية والتطاول على الملأ إلى الحد الذي يهدر مبدأ سرية التحقيقات ويشكل جرائم جنائية وتأديبية .
وأشار البيان، إلى أن المفترض أن الاعتراض على إجراءات القضاء يكون من خلال طرق الطعن المقررة قانونا وسلوك الإجراءات التي كفلها القانون في تقديم التظلمات والبلاغات والشكاوى وليس من
خلال الزج بالقضاء والإساءة إليه عبر منصات التواصل الاجتماعي داخليا وخارجيا .
وأضاف البيان، أن حرية الرأي والتعبير مكفولة للجميع طالما تتضمن نقدا مباحا ولا تؤدي إلى الإساءة والتشويه ولا إلى تصفية حسابات شخصية أو تحقيق مصالح سياسية ، وطالما لا تسعى إلى قسمة القضاء أو إضعافه .
وتساءل البيان، عن سبب نشر هذه التسريبات في هذا الوقت بالذات الذي أظهر فيه القضاء وحدته، والنيابة العامة مساعيها للتحقيق في عدد من القضايا التي كان التحقيق فيها متعذرا خلال السنوات الماضية بسبب أوضاع البلاد.
وطالب البيان، كافة أعضاء الهيئات القضائية إلى المضي قدما في سبيل إحقاق الحق ورد المظالم.