تقاريرمحلي

11 يونيو.. الذكرى الـ54 لإجلاء القواعد الأمريكية عن ليبيا على يد معمر القذافي

تاريخ مشرف تحفظه البلاد

11 يونيو.. الذكرى الـ54 لإجلاء القواعد الأمريكية عن ليبيا على يد معمر القذافي 

 

التاريخ الوطني المشرف للقائد الشهيد معمر القذافي خالد بخلود ليبيا وأيامها الوطنية، التي يتحاكها الليبيون على مر السنين.

ومن هذه الأيام، اليوم 11 يونيو الذكرى الـ54 لطرد القواعد الأمريكية من ليبيا 1970 وتوجيه ضربة قاصمة للاستعمار.

ويخلص كل المؤرخون والسياسيون في الغرب، أن القائد الشهيد معمر القذافي، كان لديه هدف محدد بعد نجاح ثورة الفاتح وهو تطهير ليبيا من الاستعمار، وكانت آنذاك ترزح تحت الاستعمار الإيطالي والانجليزي والأمريكي، وطرد القواعد العسكرية الغربية.

والمثير للسعادة، مع تذكر وقائع هذه الأيام الخالدة في التاريخ الليبي، أن القائد الشهيد معمر القذافي نجح في تحقيق حلم ليبيا في الاستقلال التام خلال عام واحد فقط بعد قيام ثورة الفاتح العظيم، وهو عكس ما جرى بعد استشهاده، اذ نزح المستعمرون من جديد للبلاد بعد 2011 وأصبحت هناك 10 قواعد أجنبية في البلاد وفق اعترافات أممية.

وتزخر الوثائق الأمريكية، بالكثير من المواقف المشرفة للقائد الشهيد وإصراره على استقلال ليبيا ودفع الاستعمار للرحيل، حيث تشير مصادر أمريكية، وفق ما أوردته “روسيا اليوم”، في الذكرى الـ54 لإجلاء القواعد الأمريكية، أن القائد معمر القذافي طلب في 16 أكتوبر 1969 عقب قيام ثورة الفاتح العظيم، بتصفية “القواعد الأجنبية على الأراضي الليبية”، وأرسل مذكرة دعا فيها الأمريكيين إلى بحث إجلاء القوات الأمريكية، وفي نفس الوقت، رفض استئناف طلعات طائرات سلاح الجو الأمريكية التدريبية في “قاعدة هويليس.

وفي حين سعت الولايات المتحدة إلى تأخير عملية تسليم القاعدة حتى سبتمبر 1970، أصر المفاوضون الليبيون على أن يتم التسليم النهائي للقاعدة بحلول 30 يونيو 1970،  ونفذت الارادة الليبية على الجميع.

 وتأتي أهمية اجلاء القواعد الامريكية وطردها من ليبيا على يد معمر القذافي، من كون الوجود الاستعماري الأمريكي في ليبيا كان بالغ الأهمية لواشنطن، حيث يقول العقيد المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي والتر جيه بوين في مقال بعنوان “سنوات هويلس”، نشر قبل سنوات،  إن ذلك اليوم 11 يونيو 1970 الذي تم فيه إغلاق قاعدة “هويلس”، كان يوما حزينا للكثيرين.

ووصف العقيد الأمريكي المتقاعد أهمية قاعدة “هويلس” الجوية بأنها أصبحت على مر السنين لا تقدر بثمن للولايات المتحدة، وأمنت نقطة تزود بالوقود مناسبة لوسائل النقل وموقع تشغيل أمامي لقاذفات القنابل وناقلات القيادة الجوية الاستراتيجية. فعلى بعد ثمانين ميلا كان يقع ميدان رماية المدفعية “الوطية” الذي تبلغ مساحته 23 ألف فدان، والذي كثيرا ما تستخدمه وحدات القاذفات المقاتلة المتمركزة في أوروبا وأماكن أخرى. فقد كانت هويلس بمثابة نقطة انطلاق لوجستية طبيعية لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها، وكانت أيضا مكانًا مناسبا للعديد من العمليات الاستخباراتية السرية على مر السنين.

واليوم 11 يونيو، يتذكر الليبيون صفحة مضيئة من التاريخ الوطني في ليبيا، سطّرت باسم القائد الشهيد معمر القذافي، وهى الذكرى الـ54 لطرد القواعد الأمريكية من ليبيا بعد شهور قليلة من طرد القواعد البريطانية من البلاد 28 مارس 1970. فهو يمثل يوما وطنيا عظيما يعرفه الشعب الليبي جيدا وتعييه ذاكرة الآباء والأجداد.

ووفق الوثائق المتداولة، فقد كان هناك 4 قواعد استعمارية في ليبيا أكبرها قاعدة ويلس، مع سكن وعمل بالقاعدة الضخمة، لأكثر من  4600 أمريكي، الى جانب قوة أخرى في ثوب مدني تضم جيشاً من بقايا الاستعمار الاستيطاني الإيطالي يمتلكون كل شيء له قيمة على الأرض الليبية.

وكان قد وصف سفير سابق، للولايات المتحدة الأمريكية في ليبيا، القاعدة الأمريكية بأنها أمريكا مصغرة على ضفاف البحر المتوسط.

وفي ظلال هذه الذكرى، كانت قد كشفت وثيقة أمريكية، مفرج عنها من قبل المخابرات المركزية الأمريكية، بتاريخ 3 أغسطس 2005م، قبول الحكومة الأمريكية الانسحاب من قاعدة ويلس الجوية بطرابلس بعد لقاء جمع مجلس قيادة ثورة الفاتح العظيم، وممثلين عن الولايات المتحدة الامريكية بتاريخ 11 ديسمبر 1969م.

وأكدت الوثيقة إجبار الأمريكان من قبل القيادة الليبية، ممثلة في القائد الشهيد معمر القذافي، على سحب قواتهم وقواعدهم من ليبيا خلال 100 يوم، ورفض القيادة الليبية حينها منح الأمريكان مهلة 6- 9 أشهر للرحيل.

ولم يكتف مجلس قيادة الثورة حينها بهذا بل سجل في الوثيقة، سعيه في اجتماع القمة العربية الذي يعقد في 20 ديسمبر 1969م، إلى اعلان موعد محدد لإجلاء القوات والقواعد البريطانية والأمريكية، مؤكدا ان مصلحة ليبيا في إنتاج النفط الخاضع لسيطرة أجنبية هي في المقام الأول مالية وليست سياسية كما أكدت أنه طالما أن العلاقات السياسية الليبية الأمريكية مقبولة، فإن ليبيا أقل عرضة لمضايقة المنتجين الأمريكيين، مشيرة إلى حصول ليبيا على 1.3 مليار دولار من عائدات النفط في عام 1969.

وفي 11 يونيو 1970 كان اليوم المشهود، بإجلاء جميع القواعد والقوات الأمريكية ورفع العلم الليبي على قاعدة ويلس، التي تم تغيير اسمها إلى قاعدة عقبة بن نافع الجوية، ثم إلى “قاعدة معيتيقة الجوية”..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى