محلي

المعهد الإيطالي للدراسات السياسية: روسيا رأت في ليبيا بوابة لأنشطتها بإفريقيا

كشف المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية أن ليبيا هي المركز الحاسم لأنشطة موسكو في إفريقيا، مشيرا إلى أن وجود روسيا في المنطقة أصبح أكثر ترسخًا بعد طلب المواطن الأمريكي خليفة حفتر من موسكو المساعدة في الحرب الليبية.

وأفاد المعهد، في تقرير بأن روسيا رأت أن ليبيا بوابة إلى مناطق أخرى، مثل إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

ولفت التقرير، إلى أن روسيا بدأت في الظهور كقوة إقليمية في الشرق الأوسط عندما حاول المواطن الأمريكي خليفة حفتر الاستيلاء على طرابلس في عام 2019، حيث قاتلت القوات الروسية إلى جانبه.

وبين التقرير، أن روسيا يمكنها متابعة تنفيذ أهدافها الجيوساسية الأوسع بما في ذلك تحدي الغرب، من خلال الحفاظ على وجود قوي في ليبيا، مبينا أنها استغلت تصرفات الغرب في ليبيا، التي تهدف لتغيير النظام، وغيرت مواقفها من التعاون معهم في 2011 إلى العداء ضد هذه الإجراءات.

وأضاف التقرير، أن الإحباط من الإجراءات الغربية، عزز من ترسيخ وجود روسيا في ليبيا، والذي تجلى في نشرها للمرتزقة لتأمين المزيد من القوة والنفوذ.

وأوضح التقرير، أن التدخل الذي قادته منظمة حلف شمال الأطلسي في ليبيا عام 2011 لإسقاط النظام الجماهيري كان بمثابة بداية نهاية انسحاب روسيا من المنطقة، لافتا إلى أن الرئيس الروسي آنذاك دميتري ميدفيديف، امتنع عن استخدام حق النقض تجاه قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1973، وهو القرار الذي سمح بالتدخل الغربي في ليبيا لإسقاط نظام القائد الشهيد معمر القذافي.

وتابع التقرير ” التدخل في ليبيا جعل روسيا تشعر بالعزلة في وقت وعدت فيه الولايات المتحدة بعدم حدوث تغيير للنظام في ليبيا، وكانت العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة قوية ومبنية على السعي إلى الثقة المتبادلة.”.

وأكمل التقرير، أن عدم ثقة روسيا في الغرب وإدراكها لأهمية منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يساعدان في تفسير تدخلها في سوريا في عام 2015، وفي ليبيا عام 2017، مبينا أنه بفضل انتصاراتها في سوريا وإمكانية ممارسة النفوذ في المنطقة من خلال دعم دولة عربية أخرى، بدأت روسيا في نشر المرتزقة في ليبيا في وقت مبكر من عام 2018.

وأكد التقرير أن ليبيا أصبحت مستنقعًا عسكريًا لتدخلات القوى الأجنبية، ومع وجود حوالي 2000 جندي مرتزق بشكل دائم في الشرق، يعد هذا دليلاً على هدف روسيا المستمر في ترسيخ وجودها، مشيرا إلى أنه لا يزال حوالي 800 إلى 1200 مرتزق من فاغنر المعروفة الآن باسم فيلق إفريقيا موجودين في ليبيا، ويسيطر العديد منهم على مرافق إنتاج النفط الرئيسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى