
سلطت صحيفة لوفيجارو الفرنسية الضوء على إنتاج النفط في ليبيا والذي يعد بمثابة مصدر قوة للوقود الكبير
وأكدت الصحيفة، في تقرير، أنه منذ إسقاط نظام القائد الشهيد معمر القذافي في 2011، تحول قطاع النفط الليبي من محرك للازدهار إلى ساحة للنزاع السياسي، مما يهدد استقرار البلاد وآمال شعبها في مستقبل أفضل.
وكشف التقرير أن الليبيين يكافحون من أجل سحب الأموال من البنوك وتلبية احتياجاتهم اليومية، ويخشى الكثير منهم أن تندلع الحرب مرة أخرى.
وبين التقرير، أن ليبيا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا، لكن إنتاجها لم يعد أبدًا إلى مستويات ما قبل 2011.
وفي عام 2023، صدرت ليبيا 432 مليون برميل من النفط، بمعدل يومي يقارب 1.2 مليون برميل، وهو رقم يتضاءل أمام ذروة الإنتاج التي بلغت 3.4 مليون برميل يوميًا في عام 1970.
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع في الإنتاج يعزي إلى الانقسام السياسي الحاد في البلاد، حيث تتنافس الحكومتين ليس فقط على السلطة السياسية، بل أيضًا على عائدات النفط التي تشكل 97.1% من إيرادات الميزانية.
واعتبر التقرير، أن الصراع تجلى مؤخرًا في الإغلاق الجزئي لحقل الشرارة، أكبر حقول النفط في البلاد، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج بنحو 90 ألف برميل يوميًا.
وأضاف التقرير: هذا الإغلاق، الذي وصفته حكومة التطبيع بأنه “ابتزاز سياسي”، وهو مرتبط باعتقال صدام حفتر، نجل المواطن الأمريكي خليفة حفتر، في أوروبا بتهم تتعلق بتهريب الأسلحة.
وذكر التقرير، بأن استخدام النفط كأداة ضغط في الصراعات السياسية ليس جديدًا في ليبيا.