المزوغي: الانقسام السياسي يقوّض الثقة ويضرب استقرار سعر الصرف وسياسات المركزي تُغذي السوق السوداء

انتقد المرشح لتولي الحكومة الجديدة، محمد المزوغي، سياسات مصرف ليبيا المركزي، محذراً من أنها تسهم في تنامي نشاط السوق السوداء للعملة الأجنبية وتفاقم الفوضى في النظام المالي.

وقال المزوغي، في تدوينة عبر صفحته على فيسبوك بعنوان “الفوضى النقدية في ليبيا… من شركات الصرافة إلى السوق السوداء”، إن تزويد شركات الصرافة المرخّصة بالعملة الصعبة، في ظل غياب الشفافية والرقابة، سيجعل كثيراً منها واجهة قانونية للسوق الموازية، ويفتح المجال أمام المضاربة والتلاعب بأسعار الصرف.

وأضاف أن المصرف المركزي تجاوز صلاحياته المنصوص عليها في قانون المصارف رقم (1) لسنة 2005، بانخراطه في إصدار خطابات الاعتماد والبطاقات المصرفية بدلاً من الاكتفاء بدوره الرقابي والإشرافي، ما عمّق الاختلال في النظام المالي وزاد من الفجوة بين السياسات النقدية والتجارية والاقتصادية، وسط انتشار الفساد في ملف الاعتمادات المستندية وظهور خطابات اعتماد وهمية تستنزف احتياطيات الدولة من النقد الأجنبي دون مقابل فعلي.

وأشار المزوغي إلى أن الانقسام السياسي ووجود حكومتين عززا فقدان الثقة في السوق، وأديا إلى تقلبات حادة في أسعار الصرف وتضارب في القرارات المالية، لافتاً إلى افتقار الدولة لأدوات فعّالة لتنظيم السوق، سواء عبر قوانين تجرّم بيع العملة خارج الأطر الرسمية أو عبر أنظمة رقابة إلكترونية موحدة.

وشدد على أن الحلول الجذرية تبدأ بتنظيم عمل شركات الصرافة وربطها بأنظمة رقابة آنية، واستعادة مصرف ليبيا المركزي لدوره كمشرف لا منفذ، والقضاء على الاعتمادات الوهمية ومحاسبة المتورطين، مع توحيد السياسات الاقتصادية والنقدية ضمن رؤية وطنية شاملة.

كما دعا إلى إصدار قوانين صارمة لتجريم السوق الموازية، وتشجيع المعاملات الرسمية، ودعم الإنتاج المحلي للحد من الاعتماد على الواردات وتقليل الضغط على العملة الصعبة، إضافة إلى رفع القيود غير المبررة عن شركات تحويل الأموال الدولية لتعزيز التحويلات عبر القنوات الرسمية وإضعاف السوق السوداء.

وحذر المزوغي من أن استمرار العبث بالسياسات النقدية دون إصلاح شامل سيؤدي إلى مزيد من الانهيار وفقدان الثقة في القطاع المصرفي، مؤكداً أن التحرك العاجل بات ضرورة وطنية قبل فوات الأوان.

Exit mobile version