من نضال التحرر إلى حلم الاتحاد: إرث القائد الشهيد معمر القذافي في أفريقيا

في مثل هذا اليوم، 9 سبتمبر من عام 1999، شهدت مدينة سرت حدثًا مفصليًا في تاريخ القارة السمراء، حيث أُعلن عن تأسيس الاتحاد الأفريقي، ليحل محل منظمة الوحدة الأفريقية التي تأسست عام 1963.
جاء هذا الإعلان خلال القمة الأفريقية الاستثنائية التي دعا إليها القائد الشهيد معمر القذافي، واضعًا بذلك حجر الأساس لمشروع طموح يسعى إلى توحيد جهود الدول الأفريقية في سبيل التحرر والسيادة والتنمية.
كان القائد الشهيد معمر القذافي من أبرز الداعمين لفكرة الوحدة الأفريقية، واعتبرها امتدادًا طبيعيًا لنضال الشعوب الأفريقية ضد الاستعمار والتبعية.
أطلق مبادرة تأسيس الاتحاد الأفريقي خلال قمة سرت، مؤكدًا أن أفريقيا لا يمكن أن تنهض إلا بوحدة شعوبها وتكامل مواردها.
لعب دورًا محوريًا في صياغة القانون التأسيسي للاتحاد، والذي تم اعتماده لاحقًا في قمة لومي عام 2000، ثم بدأت خطوات التنفيذ في قمة لوساكا عام 2001، وصولًا إلى الإعلان الرسمي عن الاتحاد في مايو 2002.
في كلمته التاريخية بهذه المناسبة، خاطب القذافي ضمير القارة، داعيًا إلى تجاوز الخلافات والانطلاق نحو مستقبل مشترك، وقد اعتُبرت هذه الكلمة من أبرز لحظات الخطاب السياسي الأفريقي الحديث.
وجاء تأسيس الاتحاد لتحقيق مجموعة من الأهداف الجوهرية، أبرزها:
تعزيز وحدة وتضامن الشعوب والدول الأفريقية، والدفاع عن السيادة والاستقلال الوطني، وتسريع التكامل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز السلام والأمن والاستقرار، وحماية حقوق الإنسان وترسيخ الحكم الرشيد.
يُعد يوم 9 سبتمبر يومًا لأفريقيا، ويومًا للاتحاد الأفريقي، تخليدًا لنضال القارة من أجل التحرر والسيادة، وتكريمًا لدور القائد الشهيد معمر القذافي الذي أعاد إحياء حلم الوحدة الأفريقية، وجعل من سرت منارة سياسية للقارة.

Exit mobile version