
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي كامل المرعاش، أن ما جرى مؤخراً في طرابلس لا يعدو كونه «يوماً حزيناً آخر في تاريخ ليبيا»، مؤكداً أن قرار وقف القتال لم يكن ليبياً خالصاً، بل جاء بأوامر مباشرة من أنقرة.
وقال المرعاش، في تصريحات لقناة «العربية الحدث»، إن تركيا هي التي أجبرت الطرفين على الجلوس إلى طاولة واحدة، وفرضت نفسها راعياً وحيداً للاتفاق، بينما تم تجاهل كل المبادرات الليبية السابقة.
وأضاف أن المشهد أظهر حكومة عبد الحميد الدبيبة في موقع الطرف الميليشياوي، بعدما جلست على الطاولة إلى جانب التشكيلات المسلحة التي كان يُفترض أن تخضع لسلطتها، وهو ما ينسف خطابها بشأن فرض هيبة الدولة.
وأشار المرعاش إلى أن أنقرة تتحكم بالميليشيات في طرابلس عبر «عملاء يوظفون لخدمة مصالحها»، ولن تسمح بتغليب طرف على آخر إذا تعارض ذلك مع حساباتها.
ولفت إلى أن طلب الدبيبة إخلاء قاعدة معيتيقة قوبل برفض تركي قاطع، بينما جاءت الهدنة الحالية بعد تحذير شديد اللهجة من المشير خليفة حفتر لأنقرة، ما جعلها تفرض وقفاً هشاً لإطلاق النار .